فهرس الكتاب

الصفحة 615 من 915

615 -وقولهم: ما عند فلانٍ طائِلٌ ولا نائِلٌ

قال أبو بكر: الطائل معناه في كلام العرب: الفَضْل. وهو مأخوذ من الطَّوْل، قال الله عز وجل: {ذي الطَّوْل لا إلهَ إلاّ هو} (355) فمعناه: ذي الفضل على عباده. قال الشاعر (356) :

(وقالَ لجسّاسٍ أغثني بشرَبَةٍ ... تدارك بها طَوْلًا عليَّ وأنِعمِ)

معناه: فضلًا علي.

ويقال: الطائل هو الفضل، من قولهم: قد طال فلان فلانًا: إذا فضله وغلبه بالطول. يقال: طاولني زيد فطُلته، وطاولتني هند فطلتها. قال الفرزدق (357) :

(إنّ الفرزدقَ صخرةٌ ملمومةٌ ... طالت فليسَ تنالُها الأوعالا)

معناه: فضلتها بالطول وغلبتها. وتقدير البيت: طالت الأوعال فليس تنالها.

والنائل هو العطاء. أخذ من النوال، وهو العطاء. والمعنى: ما عنده فضل ولا عطاء.

ويقال: النائل هو البُلغة. من قولهم: قد نلت كذا وكذا أناله نَيْلًا: إذا (104) بلغته.

(354) الفاخر 175.

(355) غافر 3. (لا إله إلا الله) ساقط من ك.

(356) النابغة الجعدي، ديوانه 145. وفيه: تمن بها فضلًا. ولا شاهد فيه على هذه الرواية.

(357) وكذا نسب في الإفصاح 318. وهو بلا عزو في شرح المفضليات 405 برواية (الأجبالا) وفي المنصف 2 / 242 و 3 / 41، والمخصص 14 / 178، والبيان في غريب إعراب القرآن 220 / 1. والصحيح أنه لسبيح بن رباح الزنجي، وقيل: رياح بن سبيح من أبيات قالها حين غضب لما قال جرير:

(لا تطلبن خؤولة في تغلب ... فالزنج أكرم منهم أخوالا)

والأبيات في نقائض جرير والأخطل 88، والكامل 681، وأمالي ابن الشجري 1 / 194، [وفخر السودان على البيضان: 1 / 190 - 191، في أربعة عشر بيتًا] ، وينظر اللسان (طول) . [وهو في فخر السودان والبيضان (رسائل الجاحظ: 1 / 190) سنيح بن رباح. وانظر حاشية الكامل: 86 (الدالي) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت