فهرس الكتاب

الصفحة 531 من 915

505 -وقولهم: قد أجازَ السلطانُ فلانًا بجائزةٍ

قال أبو بكر: أصل الجائزة: أن يُعطي الرجلُ الرجلَ ماء، ويجيزه ليذهب لوجهه. فيقول الرجل إذا ورد الماء [لقَيِّم الماء] : أجزني، أيّ: أعطني ماء حتى أذهب لوجهي، وأجوز عنك. ثم كثرُ هذا في كلامهم حتى سموا العطية: جائزة. قال الراجز:

(يا قَيِّمَ الماءِ فدتكُ نفسي ... )

(أحسِن جوازي وأقِلَّ حَبْسي ... ) (77)

وقال الآخر (78) :

(وقالوا فُقَيْمٌ قَيِّمُ الماءِ فاستَجِزْ ... عُبادَةَ إنَّ المستجيزَ على قُتْرِ)

506 -وقولهم: فلانٌ ظَلِفُ النفسِ

قال أبو بكر: معناه: ممتنع من أن يأتي أمرًا دَنِيًّا يُدنِّسه، ويؤثر فيه. يقال (80) : أرضٌ ظَلِفَةٌ: إذا لم تُؤَدِّ أثرًا. قال الشاعر (81) :

(ألم أَظْلِفْ عن الشعراءِ عِرضي ... كما ظُلِفَ الوَسِيقةُ بالكُراعِ)

الكُراع: أنف من الحَرَّة ينقاد، فإذا سيقت فيه وَسِيقةٌ لم يتبينَّ [لها] فيه أَثرٌ. فيقول: أمنع الشعراء من أن يؤثروا في عرضي، كما تمنع هذه (82) الوسيقة من أن يؤثر فيها.

(76) الفاخر 244.

(77) بلا عزو في الفاخر 244 وأساس البلاغة (جوز) .

(78) القطامي: ديوانه 73. وعلى قتر: على ناحية وحرف.

(79) الفاخر 214.

(80) هو قول الفراء كما في الفاخر 214.

(81) عوف بن الأحوص كما في اللسان (كرع، ظلف) . وفي الأصل: على الشعراء، وما أثبتناه من ك. ل.

(82) من ك وفي الأصل: هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت