136 -وقولهم: فلانةُ حليلةُ فلان
قال أبو بكر: في الحلية قولان: قال جماعة من أهل اللغة (37) : إنما قيل لامرأة الرجل حليلته / لأنها تحُلُّ معه ويحُلُّ معها واحتجوا بقول الشاعر: (72 / ب)
(ولستُ بأطلسِ الثَوْبَيْن يُصبي ... حليلتَهُ إذا رَقَدَ النيام) (38)
أراد: يصبي امرأة جاره إذا حلَّت عنده.
وقال آخرون: إنما قيل لامرأة الرجل: حليلته، لأنها تَحِل له ويَحِل لها. وقالوا: الأصل في حليلة: مُحلّةٌ لزوجها، فصرفت عن مُفْعَلة إلى فَعِيلة. أنشد الفراء:
(تقول حليلتي لما رأته ... فلائلَ بينَ مُبْيَضٍّ وَجَوْنِ)
[جمع فليل، وكل أنبوبة من الشعر مفتولة: فليل (39) ]
(تراه كالثّغام يُعَلُّ مِسْكًا ... يسوءُ الفالياتِ إذا فَلَيْني) (40)
137 -وقولهم: فلانة ربيبةُ فلانِ
قال أبو بكر: ربيبة الرجل: ابنة (42) امرأته من غيره. وإنما قيل لها: ربيبة لأنه يُربِّبُها.
وهي فعيلة بمعنى: مفعولة، أصلها: مربوبة، فصُرفت عن مفعولة إلى فعيلة، كما قالوا: قتيل وجريح وطبيخ، والأصل فيهن: مقتول ومجروح ومطبوخ.
(37) اللسان (حلل) .
(38) دون عزو في غريب الحديث لأبي عبيد: 2 / 247، والصحاح (حلل) .
(39) من ل.
(40) البيتان لعمرو بن معد يكرب، ديوانه 173 (بغداد) 16 دمشق) . وقد أنشد الفراء ثانيهما ومعه آخر بعده في معاني القرآن 2 / 90.
(41) الأضداد 143، أضداد قطرب 257، أضداد أبي الطيب 310.
(42) بنت في سائر النسخ.