(لمّا وردنَ نَبيًّا واستتبَّ بنا ... مُسْحَنْفِرٌ كخطوطِ السِّيحِ مُنْسَحِلُ)
وقال الآخر (78) :
(فأصبحَ رَتْمًا دُقاقُ الحَصى ... مكانَ النّبيِّ من الكاثِبِ)
ويجوز أن يكون"النبي"سمي"نبيًا"لأنه ينبىء عن الله عز وجل، أي: يُخبر عنه. أُخِذَ من"النبأ"، وهو الخبر، قال الله عز وجل: {عَمَّ يتساءلونَ عن النبأ العظيمِ} (79) ، ويكون الأصل فيه:"نبيئًا"، فتُرك همزُه، وأُبدل من الهمزة ياء، وأُدغمت الياء الأولى فيها.
وكان نافع (80) يهمز"النبي"في جميع القرآن لأنه كان يأخذه من"النبأ"، (120) والاختيار (81) ترك الهمز فيه، لأنه مذهب قريش وأهل الحجاز، وهو لغة النبي. وقد جاء في الخبر: (أن رسول الله قال له رجل: يا نبيء الله، فقال: لست بِنبيء الله، ولكني نبيُّ اللهِ) (82) فأنكر الهمز، لأنه لم يكن من لغته.
629 -وقولهم: فلانٌ من قُريش
قال أبو بكر: في قريش أربعة أقوال.
قال محمد (84) بن سلام: سُميت قريش قريشًا بدابّة في البحر عظيمة الشأن، تبتلع جميع الدواب. فشُبِّهت قريش بها.
وقال غيره: سميت قريش قريشًا، لأنهم كانوا يتجرون ويأخذون ويعطون. وقال: هو / مأخوذ من قولهم: قد قرش الرجل يقرش: إذا تجَر وأخذ وأعطى. 168 / ب
(78) أوس بن حجر، ديوانه 11. وفيه: كمتن، والرتم: الدق. والكائب: الرمل المجتمع.
(79) النبأ 1.
(80) السبعة 156.
(81) (في جميع.. والاختبار) ساقط من ك. وبعدها: وترك الهمزة أكثر فيه.
(82) النهاية 5 / 3.
(83) اللسان (قرش) . وفي جمهرة الأنساب 11: (.. كان منهم قريش بن بدر بن يخلد بن النضر، وانه كان دليل قومه في الجاهلية في متاجرهم. فكان يقال:"قدمت غير قريش"فبه سموا قريشًا) . وينظر في سبب تسمية قريش: الحلل في اصلاح الخلل 390، قلائد الجمان 137. نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب 398.
(84) (محمد) ساقطة من ك.