ومن العرب من يقول: قَطْن عبدَ اللهِ درهمٌ، فيزيد نونًا على"قط"، وينصب بها، ويخفض، ويضيف إلى نفسه، فيقول: قطني. ولم يُحْك ذلك في"قَدْ"، والقياس فيهما واحد. (336)
797 -وقولهم: فلانٌ متوانٍ
قال أبو بكر: معناه مُفَرّطٌ، ضعيف السّعي فيما يُراد منه السَّعيُ فيه. من قول العرب: قد ونى الرجل يني وَنْيًا: إذا ضعف وفتر. قال الله عز وجل: {ولا تَنِيا في ذكري} (205) . وأنشد الفراء:
(وَزَعْتُ بكالهراوةِ أعوجيٍّ ... إذا وَنَتِ الركابُ جرى وثابا) (206)
798 -وقولهم: قد صارَ فضيحةً في الغابرين
قال أبو بكر: الغابر في كلام العرب: الباقي، وهو الأشهر عندهم. وقد يقال أيضًا للماضي: غابر، قال الشاعر (208) في أعرف المعنيين:
(فما وَنَى محمدٌ مُذْ أنْ غَفَرْ ... )
(له الإلهُ ما مضى وما غَبَرْ ... )
وقال الله عز وجل: {إلاّ عجوزًا في الغابرين} (209) ، أراد: في الباقين. وقال الشاعر: 229 / ب
(/ مخافةَ ألاّ يجمعَ اللهُ بينَنَا ... ولا بينها أخرى الليالي الغوابِرِ) (210)
(204) اللسان (ونى) .
(205) طه 42.
(206) بلا عزو في معاني القرآن 3 / 85، وأدب الكاتب 505 (تح محمد الدالي) والمخصص 14 / 64. وقال فيه ابن السيد في الاقتضاب 429: (( هذا البيت لابن غادية السلمي فيما ذكر أبو عبيدة وبعده ..."وأنشد بيتين."
(207) اللسان (غبر) .
(208) العجاج، ديوانه 8.
(209) الشعراء 171.
(210) بلا عزو في معاني القرآن 3 / 147 برواية"إرادة ألا ..."، والأضداد 129.