210 -وقولهم: رجلٌ أَبْكَمُ
قال أبو بكر: فيه قولان: أحدهما: أن يكون الأبكم: المسلوب الفؤاد، الذي لا يعي شيئًا ولا يفهمه.
والقول الآخر: أن يكون الأبكم: الأخرس. يقال. قد بَكِمَ الرجل يَبْكَمُ بَكَمًا ويقال رجال بُكْمٌ، وامرأة بكماء، ونساء بَكْماوات، وبُكْمٌ. قال الله عز وجل: {صُمٌ بكْمٌ عُمْيٌ فهم لا يرجعون} (63) فسر المفسرون (64) : البُكم: الخُرس. ويقال أيضًا: البكم: المسلوبو (65) الأفئدة.
والكُمْه: الذين يولدون عُمْيًا. قال الله عز وجل: {وتبريء الأكْمَه والأبْرَصَ} (66) ، قال قتادة (67) : الأكمه: الذي تلده أمه أعمى. وقال أهل اللغة: الأكمه: الأعمى: يقال كَمِهَ الرجل يَكْمَهُ: إذا عمِي قال رؤبة (68) :
(هرجت فارتد ارتداد الأكمة ... )
(في غائلات الحائر المتهته ... )
وقال الآخر (69) :
(كَمِهَتْ عيناهُ حتى ابْيَضَّتا ... فَهْوَ يلحى نفسَهُ لمّا نَزَعْ)
211 -وقولهم: كما تَدِينُ تُدانُ
قال أبو بكر: قال أبو عبيدة (71) : معناه كما تصنعُ يُصنعُ بك، وقال: (381)
(62) اللسان والتاج (بكم) .
(63) البقرة 18.
(64) تفسير الطبري 1 / 146.
(65) ل: المسلوب.
(66) المائدة 110.
(67) زاد المسير 1 / 392.
(68) ديوانه 166. والمتهتة: الذي يردد في الباطل.
(69) سويد بن أبي كاهل، ديوانه 33. ويلحى: يلوم. نزع كف.
(70) شرح القصائد السبع: 28 - 29 جمهرة الأمثال 2 / 168، مجمع الأمثال 2 / 155.
(71) ينظر مجاز القرآن 1 / 23 و 2 / 252.