فهرس الكتاب

الصفحة 686 من 915

ويقال: قد طلَقَتِ المرأةُ وطَلُقَت. وقد طَلَقت الناقة وطَلُقَت طَلْقًا عند الولادة. وهي طالق من الطلاق، على غير بناء على الفعل، وهي طالقة، على البناء على: طَلَقَت تطلقُ. قال الأعشى (187) :

(يا جارتي بِيني فإنّكِ طالِقَة ... كذاك أمورُ الناسِ غادٍ وطارقَه) (178)

682 -وقولهم: قد استَلَمَ الحَجَرَ

قال أبو بكر: معناه: قد أخذه، ومسّه بيده. ووزن"استلم": افتعل، من"السلمة"، والسلمة: الحجر، والصخرة. قال الشاعر (189) :

(ذاك خليلي وذو يُعاتبني ... يرمي ورائي بالسهم وامْسَلِمَه)

أراد (190) : والسَلِمه، فأبدل"الميم"من اللام ". ويقال في جمع"السلمة": سِلام. قال لبيد (191) :"

(فمدافِعُ الريانِ عُرِّي رَسْمُها ... خَلَقًا كما ضَمِنَ الوُحِيَّ سِلامُها)

ويكون"استلم": افتعل، من"المسالمة"، يراد به: أخذ الحجر، وضمه إليه، وفعل به مثل ما يفعل المسالم بمن يسالمه.

ويكون"استلم": استفعل، من"اللأمة"، واللأمة السلاح، يراد به: حصَّن نفسه بمسِّ الحجر وأخذه من عذاب الله، لأن السلاح إنما يُلبس ليُمتنع به من الأعداء، ويُحَصَّنَ به البدن مما لعله يصيبه من السلاح. قال امرؤ القيس (192) :

(إذا ركبوا الخيلَ واستلأموا ... تحرَّقَتِ الأرضُ واليومُ قَرّ)

[ف: الولاد] .

(187) ديوانه 183.

(188) اللسان (سلم) .

(189) بجير بن عنمة الطائي في اللسان (سلم) . وقد سلف 1 / 160 برواية"والسلحة."

(190) قبلها في ل: لغة حمير.

(191) ديوانه 297. والمدافع: الأمكنة التي يندفع منها الماء. الريان: واد. وقيل: جبل. الوحي: جمع وحي وهو الكتابة.

(192) ديوانه 154.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت