فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 915

195 -وقولهم: فلانٌ عظيمُ المؤونِة

قال أبو بكر: في المؤونة ثلاثة أقوال: يجوز أن تكون مأخوذة من: مُنْتُ الرجل: إذا عُلْتَهُ. سمعت أبا العباس يذكر هذا. فإذا كانت مأخوذة من: مُنْتُ، فالأصل فيها: مَوُونة، بغير همز، فلما انضمت الواو همزت؛ كما قالوا: هو قؤول للخير، وفلان صؤول على فلان، وفلان نؤوم من النوم. قال امرؤ القيس (82) :

(ويُضحِي فَتِيتُ المسكِ فوقَ فراشِها ... نَؤومُ الضحى لم تَنْتَطِقْ عن تَفَضُّلِ)

والقول الثاني (83) : أن تكون المؤونة مأخوذة من الأَوْن، والأون: السكون والدَّعة. قال الراجز: (357)

(غَيَّرَ يا بنتَ الحُلَيْسِ لوني ... )

(مَرُّ الليالي واختلافُ الجونِ ... )

(وسَفَرٌ كانَ قليلَ الأَوْنِ ... ) (84) (98 / أ)

معناه: قليل الراحة والدعة. / فإذا قيل: فلان عظيم المؤونة، فمعناه على هذا التفسير: عظيم التسكين والتوديع لأهله وعياله.

والقول الثالث (85) : أن تكون المؤونة مأخوذة من الأَيْن، والأَيْن: التعب

(81) الأضداد: 130 - 131 الفاخر 128، اللسان (أون) .

(82) ديوانه 17.

(83) ينظر: شرح الشافية 2 / 349.

(84) الأبيات بلا عزو في الأضداد: 113، وشرح القصائد السبع: 461، وإصلاح المنطق: 363، وأضداد الأصمعي 36.

(85) وهو قول الفراء كما في شرح الشافية 2 / 350.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت