فهرس الكتاب

الصفحة 759 من 915

الحقَّ. قال الشاعر (245) :

(فما أنا بالضعيفِ فتزدريني ... ولا حَظِّي اللَّفاءُ ولا الخَسِيسُ) (253)

وأنشد الفراء (246) :

(أَظَنَّتْ بنو جَحْوَانَ أّنَّكَ آكِلٌ ... كِباشي وقاضِيَّ اللَّفاءِ فقابِلُه)

738 -وقولهم: قد كتب بالحِبر والمِداد

قال أبو بكر: العِلّة في تسميتهم الحِبر حِبرًا، أنه مُزَيِّن للكتاب، ومُحَسِّن للقِرطاس.

أُخِذَ من قول العرب: حبَّرتُ الشيء: إذا زيَّنته، كان يقال لطُفَيل في الجاهلية: محبِّرٌ، لتزيينه شعره (348) . وقال النبي: (يخرج رجل من النار قد ذهب حِبْرُهُ وسِبْرُهُ) (249) . أراد: قد ذهب بهاؤه وجماله. وقال ابن أحمر (250) يذكر زمانًا مضى:

(لَبِسْنا حِبْرَهُ حتى اقتُضينا ... لأعمالٍ وآجالٍ قُضِينا)

أراد بالحبر: الجمال والنضارة. ويروى: قد ذهب حَبْرُهُ وسَبْرُهُ. فإذا كُسرا كانا اسمين، وإذا فُتحا كانا مصدرين.

ويقال: إنما سُمي الحبر حبرًا، لأنه يؤثر في القرطاس، ويكون علامة في الشيء الذي يصيبه ويقع فيه. يقال للأثر حِبْر، وحَبار. قال الشاعر (251) :

(ولم يُقَلِّبْ أرضَها البيطارُ ... )

(ولا لحبلَيْهِ بها حَبارُ ... )

(245) أبو زبيد، شعره 100 وفيه: ولا جافي اللقاء. ولا شاهد فيه على هذه الرواية.

(246) بلا عزو في اللسان (لفأ) .

(247) أدب الكتاب 100 - 103.

(248) أدب الكتاب 105.

(249) غريب الحديث 1 / 85.

(250) شعره: 164.

(251) حميد الأرقط في المذكر والمؤنث لابن الأنباري 108 والأفعال للسرقطي 1 / 395. وقد سلف في 1 / 335.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت