وقرأ أبو قلابة (81) : {مَنِ الكذّابُ الأَشَرُّ} . بفتح الألف والشين، وتشديد الراء وضمها. وهذا غير مستعمل في كلامهم، لأنهم يستعملون حذف الألف من هذا فيقولون: فلان شَرٌّ من فلان، وفلان خيْرٌ من فلان، ولا يكادون يقولون: فلانَ أشرُّ من فلان، وفلان أخيرُ من فلان. وربما قالوا. قال رؤبة (82) : (480)
(بلالُ خيرُ الناسِ وابن الأَخْيَرِ ... )
فإذا تعجبوا قالوا: ما شَرَّ فلانًا، وما أَشرَّ [فلانًا] ، وما خيرَ فلانًا، و [ما] أَخيرَ [فلانًا] ، ومَخْيَرَ. [و] حُكي عن العرب: ما شرَّ اللبنَ للمريضِ. وأنشد الفراء:
(ما شَدَّ أنفسَهم وأعلمهم بما ... يحمي الذمارَ به الكريمُ المُسْلِمُ) (83)
وقال الآخر:
(قاتَلَك الله ما أشدَّ عليكَ ... البذلَ في صونِ عرضِكَ الخَرِبِ) (84)
302 -/ وقولهم: هو ابنُ عَمِّهِ لحًّا
قال أبو بكر: قال أبو العباس: معناه: هو ابن عمه لصوقًا. وقال: هو مأخوذ من قولهم: قد لححت عينه: إذا التصقت. ويقال: قَتَبٌ مِلْحاح: إذا كان لازقًا (86)
ويقال (87) : هو ابنُ عَمٍّ دني ودِنْيًا ودِنْيا ودُنيا إذا ضُمت الدال لم يجز الإجراء، وإذا كُسرت الدال جاز الإجراء وترك الإجراء (88) . فإذا أضفت العم إلى معرفة لم يجز
(81) المحتسب 2 / 299.
(82) أخل به ديوانه. وهو في المحتسب 2 / 299.
(83) المخصص: 14 / 17، وقد سلف ص: 356.
(84) بلا عزو في اللسان (عرض) . وقد سلف ص: 356 - 396.
(85) الفاخر 32.
(86) سائر النسخ: لازما.
(87) اللسان (دنا) .
(88) سائر النسخ: إذا ضمت الدال لم تجر وإذا كسرت الدال أجريت وجاز ترك الإجراء أيضًا.