فهرس الكتاب

الصفحة 789 من 915

جهول، فأرسلها مَثَلًا.

والأبلخ: المتكبر. ويضرب هذا عند المتكبر في نفسه، ولا يعرف الناس له ذاك، ولا قدر له عندهم.

قال أبو بكر:"وآمٍ"جمع"أَمَة". أنشدنا أبو العباس:

(يا صاحِبَيَّ ألا لا حَيَّ بالوادي ... إلاّ عبيدٌ وآمٍ بَيْنَ أذوادِ)

(أتنظُرانِ قليلًا ريثَ غفْلَتِهِم ... أو تعدوانِ فإنّ الريحَ للعادِي) (156)

761 -وقولهم: قد تَكَفَّلْتُ بالشيء

قال أبو بكر: معناه: قد ألزمته نفسي، وأَزَلْتُ عنه الضَيْعَةَ والذهاب. وهو مأخوذ من"الكِفْل"، و"الكِفْل": ما يحفظ الراكب من خلفِهِ.

أخبرني أبي - رحمه الله - عن الطوسي عن أبي عبيد قال: الكفل يجعل على ظهر البعير، ليمنع الراكب من السقوط والوقوع.

وإنما سمي الحظ كفلًا لمنفعته. قال الله عز وجل: {يؤتكم كِفلينِ من رحمتِهِ} (158) ، أراد: حظَّين. ونصيبين. وقال في غير هذا الموضع {مَنْ يَشْفَعْ شفاعةً حسنةً يكنْ له نصيب منها ومَنْ يَشْفَعْ شفاعة سيئةً يكنْ له كِفْلٌ منها} (159) ، أراد بالكِفل: الحظّ، لأنه يمنع من غضب الله، كما يمنع كفل البعير الراكب من السقوط.

ويقال: رجل كِفْل: إذا كان لا يثبت على الخيل، وليس هو من الأول. ويقال: رجال أكفال: إذا كانوا كذلك. قال جرير (160) :

(156) للسليك بن السلكة في اللسان (أما) . وينظر شرح القصائد السبع 222.

(157) التهذيب 10 / 250، واللسان (كفل) .

(158) الحديد 28.

(159) النساء 85.

(160) ديوانه 59 وفيه: ميلا إذا..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت