الأسود: أساوِد. أنشدنا أبو العباس قال: أنشدنا أبو العالية:
(وأُلصِقُ أحشائي بطيبِ تُرابِهِ ... وإنْ كانَ مخلوطًا بسُمِّ الأساوِدِ) (155) (490)
313 -وقولهم: قد أَكْدَى فلانٌ
قال أبو بكر: معناه: قد قطع العطاء، وأُيسَ من خيره. قال أبو العباس: الأصل في هذا أن يحفر الحافر البئر يطلب الماء، فإذا بلغ إلى موضع الصلابة، ويئس من الماء، قيل: أَكْدَى فهو مُكْدٍ، ويقال لها: الكُدْية، والجمع: كُدىً. قال الشاعر (157) :
(فتى الفتيان ما بلغوا مداهُ ... ولا يُكدي إذا بَلَغَتْ كُداها)
أي: إذا يئس من خير الفتيان، لا (158) ييأس من خيره. وقال الله عز وجل، وهو أصدق قيلا: {وأعطَى قليلًا وأَكْدَى} (159) أي: أمسك عن العطية، وقطعها. وقال الشاعر (160) :
(من اللاءِ يحفرنَ تحتَ الكُدَى ... ولا يتَّبِعْنَ الدِّماثَ السهولا)
وقال الآخر: /
(فمزرعةٌ طابَتْ وأضعفَ رَيْعُها ... ومزرعةٌ أَكْدَتْ على كلِّ زارِعِ) (161) (148 / أ)
314 -وقولهم: قد صَرَّحَ فلانٌ بكذا وكذا
قال أبو بكر: معناه: قد كشفه وبيَّنه، ولم يخلطْه بشيء يستره ويُعَمِّيه. أُخِذَ من الصَّريح، والصريح عند العرب: اللبن الخالص الذي لا يخالطه غيره.
(155) لنبهان بن عكي العبشمي في الكامل 48 وبلا عزو في الحنين إلى الأوطان (رسائل الجاحظ) 2 / 384، والجمهرة: 2 / 267.
(156) اللسان (كدا) .
(157) الخنساء، ديوانه 86.
(158) سائر النسخ: لم ييأس.
(159) النجم 34.
(160) كثير، ديوانه 492 وفيه: ولا يبتغين. والدماث الأراضي السهلة.
(161) لم أقف عليه.
(162) الفاخر 115.