143 -وقولهم: ما يدري مَنْ طحاها
/ قال أبو بكر: قال أبو عبيدة (94) : معناه: ما يدري مَنْ بَسَطَها. يقال: طحا الله الأرض ودحاها: أي بسطها. قال الله عز وجل: {والأرض بعدَ ذلكَ (294} دَحَاها) (95) معناه بسطها. وقال زيد بن عمرو بن نفيل (96) :
(دحاها فلما رآها استَوَتْ ... على الماءِ أَرْسى عليها الجبالا)
/ وأنشد أبو عبيدة: (76 / أ)
(أَنْشُدُ كلَّ مسلمٍ شهادَه ... )
(هل كانَ منكم في الحماسِ سادَه ... )
(أو ملك تُدحى له إسادَه ... ) (97)
معناه (98) : تُبسط له وِسادة (99) . فأبدل من الواو، لما انكسرت، همزة.
ويقال: قد طحا قلب فلان في اللهو: إذا تطاول وتمادى. قال علقمة بن عبدة (100) :
(طحا بكَ قلبٌ في الحسانِ طروبٌ ... بُعَيْدَ الشبابِ عَصْرَ حانَ مشيبُ)
(93) الفاخر 19.
(94) المجاز 2 / 285.
(95) النازعات 30.
(96) اللسان (دحا) . وأنشده المؤلف في الأضداد: 110، بلا عزو.
(97) الأبيات لامرأة من كندة في الممتع للنهشلي 285.
(98) ل: يعني.
(99) ك، ق: إسادة.
(100) ديوانه 33. وينظر شرح القصائد السبع: 176.