فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 915

259 -وقولهم: كلامٌ مبهمٌ وأَمْرٌ مُبْهَمٌ

[قال أبو بكر محمد بن القاسم النحوي:] معناه: أمر لا يُعرف له وجه يؤتى منه. وهو مأخوذ من قولهم: حائطٌ مُبْهَمٌ: إذا لم يكن فيه باب. ويقال (128 / ب) للرجل الشجاع: بُهْمَةٌ: إذا كان / لا يُدرى من أين يُؤتى.

وقال يعقوب بن السكيت: قد أبهم فلان عليَّ الأمر: إذا لم يجعل له وجهًا أعرفه.

ويقال: لون بهيم، إذا كان لا يخالطه غيره. وقال الشاعر:

(إِمَّا تَريْ رأسي أَغَرَّ مُشَهَّرًا ... من بعد لونِ يا أُميْمَ بَهيم) (79)

وقال أمية (80) [بن أبي الصلت] :

(زارني مَوْهَنًا وقد نامَ صَحبي ... وسجى الليلُ بالظلامِ البهيم)

وقال ابن السكيت (81) وغيره: كل لون خلص ولم يخالطه غيره يقال فيه بَهيمٌ. كقولهم: أَشقرُ بهيم، وكُميتٌ بهيم، وأدهم بهيم. يقال ذلك لكل لون خالص صافٍ ناصعٍ. (439) ويقال في الأسود: أسود فاحم، من الفحم، وأسود حالك، وحانك. ومثلُ حَلَكَ العراب، وحَنَكِ العراب. فحلكُهُ: سوادُهُ، وحَنَكُهُ: منقارُهُ. ويقال: أسود حُلْكوكٌ، وسُحْكوك، ومُحْلَوْلكٌ، ومُسْحَنْكك. قال الراجز:

(تضحكُ مني شَيْخَةٌ ضَحوكُ ... )

(واستَنْوَكَتْ وللشباب نُوكُ ... )

(وقد يشيبُ الشَّعَرُ السُّحْكُوكُ ... ) (82)

ويقال: أسودُ حُلْبُوبٌ، وأبيضُ يَقَقٌ ولَهَقٌ [و] وابصٌ، ولِياحٌ ولَياحٌ، وأحمر قانىءٌ وقاتمٌ، وأخضرُ ناضرٌ ودَجْوجيٌّ

(78) الفاخر 50. الأضداد 161، تهذيب اللغة: 6 / 338.

(79) لم أقف عليه.

(80) ديوانه 488. والموهن: نحو من نصف الليل. وسجى: سكن.

(81) تهذيب الألفاظ 234.

(82) الأضداد 161 بلا عزو. وقد سلف ص: 234.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت