فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 915

قال: وقال الفراء (105) : سبحانك منصوب على المصدر، كأنك قلت: سبَّحت لله تسبيحًا. فجعل: السبحان، في موضع: التسبيح. كما قالوا: كفرت عن يميني تكفيرًا، ثم جعل: الكفران، في موضع: التكفير؛ تقول: كفرت عن يميني كفرانا. قال زيد بن عمرو بن نفيل (106) ، أو ورقة بن نوفل:

(سُبحان ذي العرشِ سبحانًا يدومُ له ... ربّ البريَّةِ فَرْدٌ واحدٌ صَمَدُ)

(سُبحانَه ثم سُبحانًا يعودُ له ... وقبلَنا سبَّحَ الجوديُّ والجُمُدُ)

قال أبو بكر: واختلفوا في معنى (اللهم) : فقال أبو زكرياء يحيى بن زياد (146) الفراء (107) ، وأبو العباس أحمد بن يحيى: معنى اللهم: يا الله أمنا بمغفرتك، فتركت العرب الهمزة: فاتصلت الميم بالهاء: وصارا كالحرف الواحد، واكتفي به من (يا) ، فأسقطت.

وربما أدخلت العرب (يا) فقالوا: يا اللهم اغفر لنا. قال الفراء (108) : أنشدني الكسائي:

(وما عليكِ أنْ تقولي كلما ... )

(سبَّحتِ أو صليتِ يا اللهُمَّ ما ... )

(أردُدْ علينا شيخَنا مُسَلَّما ... ) وأنشد قطرب:

(إني إذا ما معظم أَلَمَّا ... )

(أقولُ يا اللهُمَّ يا اللهُمَّا) (109)

(105) وهو قول سيبويه 1 / 162.

(106) البحر 5 / 224. ونسب إلى أمية، ديوانه 388. ونسب إلى ورقة بن نوفل في الأغاني 3 / 1 والخزانة 2 / 37. وزيد بن عمرو بن نفيل أحد حكماء الجاهلية، ت 17 ق هـ. (الأغاني(3 / 123 دلائل النبوة 473، الخزانة 3 / 99) .

(107) معاني القرآن 1 / 203.

(108) معاني القرآن 1 / 203 بلا عزو.

(109) نوادر أبي زيد 165، الإنصاف 341، الخزانة 1 / 358. ونسب في المقاصد 4 / 216 إلى أبي خراش الهذلي ولم أجده في ديوان الهذليين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت