فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 915

وقال عمران بن حطان (51) :

(ويجعلُ اللهُ ربُّ الناسِ نُزْلَهُمُ(52)

ظِلاًّ وجنات عَدْنٍ ماؤها غَلَلُ)

وقال قيس بن ذريح (53) :

(شَقَقْتِ القلبَ ثم ذَرَرْتِ فيه ... هواكِ فِليطَ فالتأمَ الفُطُورُ)

(تَغَلْغَلَ حَيث لم يبلُغْ شرابٌ ... ولا حُزْنٌ ولم يبلُغْ سُرورُ)

( [غنيُّ النفس أن أزداد حُبًّا ... ولكني إلى وصلٍ فقيرُ] )

فمعناه: تدخل وتوسط إلى قلبي.

ومن ذلك قولهم: قد غلّ فلان كذا وكذا، معناه: قد اقتطعه ودسَّه في متاعه.

ومن ذلك قولهم: قد قتل فلان فلانًا غِيلةً، معناه: تدخل إلى ذلك وتوصل إليه وأخفاه.

وقال النحويون (54) : الأصل في تغلغل الرجل: تغلَّل، فاستثقلوا الجمع بين اللامات، ففصلوا بينها بالغين، كما قالوا: قد صَرْصَرَ الباب، والأصل فيه: قد صَرَّرَ الباب، فاستثقلوا الجمع بين الراءات، ففصلوا بينها بالصاد. (288)

وكما قالوا: قد تَكَمْكَمَ الرجل، أي لبس الكُمة، وهي القلنسوة. والأصل فيه: [قد] تَكَمَّم الرجل، ففصلوا بين الميمات.

وكذلك قولهم (55) : قد تَحَلْحَل الرجل، / أصله: قد تَحَلَّلَ. (73 / ب)

وكذلك قولهم: قد حَثْحَثْتُهُ، الأصل فيه: قد (56) حثَّثْتُهُ.

(51) أخل به شعر الخوارج، ولم أقف عليه.

(52) ك، ق، ف: تربهم.

(53) ديوانه 88 من دون الثالث. وقيس شاعر غزل، صاحب لبنى، أموي، ت 68 هـ. (الأغاني 9 / 180، اللآلي 710، فوات الوفيات 3 / 204. وتنسب الأبيات إلى عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، ينظر ذيل اللآلي في السمط: 103) .

(54) وهو رأي الكوفيين. ينظر: الانصاف 788 شرح الشافية 1 / 62.

(55) غريب الحديث لابن قتيبة 1 / 265.

(56) ساقطة من سائر النسخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت