يقال: هذِهِ قامت، وهذي قامت. حكى الكسائي (47) عن العرب:"لا (378) تقربا هذي الشجرةَ" (48) ، وقال الحارث بن ظالم (49) :
(بدأتُ بهذي ثُمَّ أَثْني بهذِهِ ... وثالثةٌ تَبْيَضُّ منها المقادِمُ)
وقال نصيب (50) :
(وأدري فلا أبكي وهذي حمامةٌ ... بكَتْ شَجْوهَا لم تدرِ ما اليومُ من غَدِ)
وقال المجنون (51) :
( [وحدَّثتُماني أَنَّ تيماءَ منزِلٌ ... لليلى إذا ما الصيفُ أَلْقَى المراسيا] )
(فما الشهورِ الصيف أَمْسَتْ قدِ انقضَتْ ... وهذي النوى ترمي بليلى المراميا)
/ وأنشدنا (52) أبو العباس أحمد بن يحيى: - (105 / ب)
(خليليّ هذي زفرةُ اليومِ قد مَضَت ... فمَنْ لغدٍ من زَفْرةٍ قد أظَلَّتِ)
(ومن زفراتٍ لو قَصَدْنَ قَتَلْنَني ... تقصُّ التي تبقى التي قد تَوَلَّتِ) (53)
ويقال: هاذِ قامت، بكسر الذال من غير إثبات الياء، وهاتا قامت، لغة طيِّىء. قال حاتِم الطائي (54) :
(إنْ كنتِ كارهةً لعيشتِنا ... هاتا فحُلِّي في بني بَدْرِ)
ويقال: ذِه قامت، وذِي قامت. وروى هشام: تا قامت. وأنشد:
(خليليّ لولا ساكنُ الداهر لم أقم ... بتا الدار إلّا عابرَ ابنَ سبيل) (55) (379)
(47) القرطبي 1 / 311.
(48) البقرة 35.
(49) شعره: 375. والحارث بن ظالم المري من فتاك العرب في الجاهلية. (المحبر 192، الأغاني 11 / 121، الخزانة 3 / 115) .
(50) أخل به شعره.
(51) ديوانه 293.
(52) ك: وأنشد.
(53) الأول لمجنون ليلى، ديوانه 87 وفيه: أظلّت. وهما بلا عزو في أمالي القالي 2 / 287.
(54) ديوانه 215.
(55) لم أقف عليه.