(قفي قبلَ التفرقِ يا ظَعينا ... نُخَبِّرْكِ اليقينَ وتُخْبرينا) (301)
(بيوم كريهة ضربًا وطعنًا ... أقرّ به مواليك العيونا)
فمعناه: ظفروا فنامت عيونهم وذهب سهرهم.
ويُروى عن الأصمعي أنه قال: أقر مشتق من القَرور، وهو الماء البارد.
وقال أبو العباس (150) : قال جماعة من أهل اللغة: معنى أقر الله عينك: صادفت ما يُرضيك. أي بلغك الله أقصى أمانيك، حتى تقرّ عينك من النظر إلى غيره، استغناء ورضىً بما في يديك. واحتجوا بأن العرب تقول للذي يُدرك ثأره: صابت بقُرٍّ، أي صادف فؤادك ما كان متطلعًا إليه فقرَّ. قال طرفة (151) :
(سادرًا أحسبُ غيي رَشدًا ... فتناهيتُ وقد صابتْ بقُرّ)
في السادر قولان: أحدهما: أن يكون الذي يركب هواه ولا يسمع قول أحد.
والقول [الآخر] أن يكون السادر الذي (152) كأن على بصره غشاوة. وقال أصحاب هذا القول: قولهم: فلان قُرَّةُ عيني، معناه: فلان رضى نفسي. أي ترضى نفسي وتقرّ وتسكن بقربه مني ونظري إليه. قال الشماخ (153) يصف ظبية: (79 / أ) /
(كأنّها وابن أَيام تُربِّبُهُ ... من قُرَّة العَينْ مُجْتابا ديابُود)
معناه: كأنّ الظبية وابنا من رضاهما بمرتعهما، وتركهما الاستبدال به مجتابا (302) ثوب فاخر، أي لابسا ثوب فاخر. وديابود: ثوب نسج على نيرَيْنِ، وأصله فارسي عُرِّب (154) .
وقال أبو عمرو: معنى [قولهم] : أسخن الله عينه، أبكاه الله حتى تسخن عينه بالدموع.
(150) شرح القصائد السبع 376.
(151) ديوانه 73. وتناهيت: أقصرت وكففت.
(152) ك، ق: الذي كان.
(153) ديوانه 112.
(154) البارع 686، المعرب 187، شفاء الغليل 95. وفي ك، ف، ق: معرب.