والرُمال شيء يُنسج بين يدي السرير من السعف. يقال: قد رَمَلْتُ السرير. ويقال: قد رَمَلَتْ فلانة السرير فهي رامِلة: إذا نسجت ذلك بين يديه. وقد (148) أرملته فهي مُرْمِلة، لغة معرفة. قال كعب بن زهير (149) يصف طريقًا:
(ولا حب كحصير الرامِلات تَرَى ... من المطيِّ على حافاتِهِ جيَفَا)
وقال الراجز (150) في اللغة الأخرى: (424)
(كأنّ نَسْجَ العنكبوتِ المُرْمَلِ ... )
المرمل في الحقيقة نعت للنسج، وإنما خفضه على الجوار للعنكبوت، كما قالوا (151) : هذا جُحْرُ ضَبٍّ خَربٍ، فخضفوا: خَرِبًا، على الجوار للضب، وهو في الحقيقة نعت للمرفوع. وأنشدنا أبو العباس:
(كأنّما ضربتْ قُدَّامَ أعينها ... قُطْنًا بمُسْتَحْصِد الأوتار مَحْلُوج) (152)
فخفض: محلوجًا، على الجوار للمستحصد، وهو في الحقيقة نعت للقطن. وأنشدنا (153) أيضًا:
(تُريكَ سُنَّةَ وجهٍ غيرِ مُقْرِفةٍ ... ملساءَ ليسَ بها خالٌ ولا نَدَبُ) (154)
خفض: غير مقرفةٍ، على الجوار للوجه، وهو في الحقيقة نعت للسنة. قال الله عز وجل: {أعمالُهمْ كرمادٍ اشتدّتْ به الريحُ في يوم عاصفٍ} (155) .
قال أبو بكر: قال لنا أبو العباس: كان الفراء (156) يقول: في هذا ثلاثة أقوال:
(148) ل: ويقال.
(149) ديوانه 73.
(150) العجاج، ديوانه 158.
(151) ينظر معاني القرآن: 2 / 74، والمذكر والمؤنث: 231 - 322، وشرح القصائد السبع 107 والإنصاف 607.
(152) لذي الرمة، ديوانه 995. ومستحصد الأوتار: شديد الفتل.
(153) ل: وأنشد.
(154) لذي الرمة، ديوانه 29. والسنة: الصورة. وغير مقرفة: أي ليست بهجينة.
(155) إبراهيم 18.
(156) معاني القرآن 2 / 73.