فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 915

(قالت قُتَيْلَةُ ما لَهُ ... قد جُلِّلَتْ شَيْبًا شَواتُه)

فقال له أبو عمرو: صحَّفت، كبرت الراء فظننتها واوًا، إنما هو: قد جللت شيبا سَراته، وسراة كل شيء أعلاه.

[قال أبو عبيدة (104) ] : فمكثنا دهرًا نظن أن أبا الخطاب أخطأ، وأن أبا عمرو هو المصيب، حتى قدم علينا أعرابي مُحَرَّم فسمعناه يقول: قد اقشعرَّت شواتي، يريد: قد اقشعرت جلدة رأسي. قال: فعلمنا أن أبا عمرو وأبا الخطاب أصابا جميعا.

وقال أبو عبيدة (105) : الشوى عند العرب: الأطراف من الإنسان، نحو اليدين والرجلين وما أشبه (106) ذلك. قال الله عز وجل: {كلاّ إنّها لظىً نزّاعةً للشّوى} (107) . قال مجاهد (108) : الشوى لحم الساقين. وقال أبو عبيدة: الشوى: الأطراف من الإنسان. والشواة: جلدة الرأس. والشوى جمعها (109) قال الشاعر (110) :

(إذا هي قامتْ تقشعِرُّ(111) شواتُها ... ويُشْرِقُ بينَ اللِّيتِ منها إلى الصُّقْلِ)

(104) المجاز 2 / 269. وشرح القصائد السبع: 316 - 317. أعرابي محرم: أي فصيح لم يخالط الحضر.

(105) المجاز 2 / 269.

(106) ك: ونحو ذلك.

(107) المعارج 15 و 16.

(108) ينظر تفسير الطبري 29 / 77.

(109) ك: وجمعها شوى.

(110) أبو ذؤيب الهذلي، ديوان الهذليين 1 / 35. والليت: صفحة العنق. الصقل: الخاصرة.

(111) ك: اقشعرت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت