وقال الآخر (88) :
(فقل(89) للحوارياتِ يبكينَ غَيرنا ... ولا تبكِنا إلاّ الكلابُ النوابحُ)
وقال آخرون: الحواريون: المجاهدون؛ واحتجوا بقول الآخر:
(ونحن أناسٌ يملأ البيض هامنا ... ونحن حواريون حين نزاحفُ)
(جماجمنا يوم اللقاء تراسُنا ... إلى الموت نمشي ليس فينا(90) تجانفُ)
التجانف: التمايل؛ من قول الله عز وجل: {غَير متجانفٍ لإِثْمٍ} (91) ، معناه: غير متمايل إلى إثم.
وقال بعض المفسرين (92) : الحواريون القصارون، وقال آخرون: الحواريون: الصيادون، وقال قوم: الحواريون الملوك.
وقال الفراء (93) : الحواريون خاصةُ أصحابِ الأنبياء. من ذلك قول النبي: (الزُّبير ابن عمتي وحواريّ من أمتي) (94) . فمعناه: في خاصة أصحابي.
وقال قطرب: الحواريون أُخِذوا من قول العرب: قد حُرْتُ القميص أحوره (122) إذا غسلته ونظفته. ويقال للعود الذي تدور عليه البكرة محور لأنه يعود إلى حالته الأولى بعد الدوران
(88) أبو جلدة اليشكري كما في اللسان (حور) والبحر المحيط 2 / 470.
(89) ك: قل.
(90) ك: فيه. والبيتان في زاد المسير 1 / 394 بلا عزو.
(91) المائدة 3.
(92) ينظر في هذه الأقوال: زاد المسير 1 / 394.
(93) معاني القرآن 1 / 218.
(94) النهاية 1 / 457.