فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 915

/ (ألا أبلِغْ لديكَ بني تميمٍ ... بآيةِ ما يُحبون الطعاما) (31 / ب)

معناه: بعلامة ما يحبون. وقال النابغة (306) :

(توهَّمتُ آياتٍ لها فعرفْتُها ... لسِتَّةِ أعوامٍ وذا العامُ سابعُ)

وقال الأحوص (307) :

(أمِنْ رسمِ آياتٍ عَفَوْنَ ومنزلٍ ... قديمٍ تُعَفِّيه الأعاصيرُ مُحْوِلِ)

أراد: أمن رسم علامات.

والقول الثاني: أن تكون سميت: آية، لأنها جماعة من القرآن، وطائفة منه. قال أبو عمرو (308) : يقال: خرج القوم بآيتهم، أي: خرجوا بجماعتهم. (173) قال الشاعر (309) :

(خرجنا من النَقْبَيْنِ لا حيَّ مثلنا ... بآيَتِنَا نزجي اللقاحَ المطافِلا)

معناه: خرجنا بجماعتنا.

وفي الآية قول ثالث: وهو أن تكون سميت: آية لأنها عجب؛ وذلك أن قارئها يستدل، إذا قرأها، على مُباينتها كلام المخلوقين، ويعلم أن العالم يعجزون عن التكلم بمثلها. فتكون الآية: العجب؛ من قولهم: فلان آية من الآيات، أي: عجب من العجائب (310) (305) يزيد بن عمرو بن الصعق كما في الكتاب 1 / 460 والكامل 147.

(306) ديوانه 43.

(307) المذكر والمؤنث: 401، وقد أخل به شعره بطبعتيه.

(308) زاد المسير 1 / 71، نزهة الأعين النواظر: 1 / 68.

(309) برج بن مسهر الطائي كما في رسالة الملائكة: 74، وشرح ديوان ابن أبي حصينة: 241 القرطبي 1 / 66.

(310) في ل زيادة هي: (قال لنا أبو بكر في غير كتاب الزاهر: أية عند الفراء وزنها فعلة، أصلها أية، فاستثقلوا التشديد في الياء فأبدلوا من الأولى ألفا لانفتاح ما قبلها فصار آية كما قالوا: دينار وقيراط، أصله دنار وقراط فاستثقلوا التشديد فأبدلوا من الحرف الأول ياء لانكسار ما قبله فصار دينار وقيراط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت