(وقد عَلَتني نَعْسَةٌ أُرْدُنُّ ... )
( [ومَوْهَبٌ مُبْزٍ بها مصنُّ] ... ) (54)
وقنّسرين (55) : أُخِذَت من قول العرب: رجل قنسرِيّ: إذا كان كبيرًا. قال الراجز (56) :
(أطربًا وأنتَ قنّسريُّ ... )
(والدهرُ بالإنسانِ دوّاريُّ ... )
وفي إعرابها وجهان:
أحدهما: أن تُجرى مجرى الجمع، فيقال: أعجبتني قنّسرون إذ (57) دخلتها، 167 / ب ورأيت / قنسرينَ فاستطبتها، ومررت بقنسرينَ فلم أدخلها، فتثبت"الواو"في الرفع، و"الياء"في النصب والخفض، وتفتح"النون"لأنها نون الجميع (58) .
والوجه الآخر: أن تجعلها بالياء في كل حال، وترفع"النون"في الرفع، (117) وتفتحها في النصب والخفض، ولا تدخلها تنوينًا. فتقول: أعجبتني قنسرينُ إذ دخلتها، ودخلت قنسرينَ فاستطبتها، ومررت بقنسرينَ فلم أدخلها.
والبحران (59) : فيه وجهان:
يجوز أن يكون مأخوذًا من قول العرب: قد بحرت الناقة أبحرها بحرًا: إذا شققت أذنها، والبحيرة: المشقوقة الأذن. قال الله عز وجل: {ما جعل اللهُ من بَحِيرةٍ ولا سائبةٍ ولا وصيلةٍ ولا حامٍ} (60) .
فالسائبة، معناها أن الرجل في الجاهلية، كان يُسيِّب من ماله ما شاء، يذهب به إلى سَدَنة الآلهة.
(54) من ك. وفيها. والمصن: الشامخ بأنفه تكبرا أو غضبا.
(55) معجم البلدان 4 / 184 وفيه أقوال ابن الأنباري.
(56) نسبه في الأضداد 193 إلى العجاج، وهو في ديوانه 310.
(57) من ك، ل، وفي الأصل: أن.
(58) ك: الجمع.
(59) معجم ما استعجم 288. وينظر اللسان (بحر) .
(60) المائدة 103. وينظر في تفسيرها: زاد المسير 2 / 436.