فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43948 من 466147

ورأى الشافعي أن السحر معصية: إن قتل بها قتل ، وإن أضرّ بها أدّب على قدر الضرر. والرأي الأول أصح ، لأن السحر كلام يعظم به غير الله تعالى ، مثل سحر أهل بابل الذي كان تعظيما للكواكب ، وهو رأي عمر وعثمان وابن عمر وحفصة وأبي موسى الأشعري وقيس بن سعد وسبعة من التابعين.

لكن تكفير السحرة محصور بمن يعظم الكواكب ، ويسند الحوادث إليها ، أو يزعم أنه يقدر على خوارق العادات ، لأنه يدعي أنه يقدر على مثل معجزات الأنبياء.

أما الإفساد بالنميمة أو خفة اليد ، دون ادعاء ما ذكر ، فلا يكون كفرا ، ولا يعد فاعله كافرا.

7 -عقوبة الساحر: للعلماء رأيان فِي قتل الساحر ، قال الجمهور (أبو حنيفة ومالك وأحمد) : يقتل الساحر ،

لقوله صلّى الله عليه وسلّم: « حدّ الساحر ضربه بالسيف »

« 1 » وإذا عمل المسلم السحر ، كان مرتدا ، فيقتل

لقوله صلّى الله عليه وسلّم: « من بدّل دينه فاقتلوه » .

ويقتل الساحرو لا تقبل توبته فِي رأي أبي حنيفة ، سواء أكان مسلما أم ذميا ، لأن الساحر جمع إلى كفره السعي فِي الأرض بالفساد ، فأشبه المحارب (قاطع الطريق) . ولا يقتل الساحر الذمي فِي رأي مالك إلا أن يقتل بسحره ، ويضمن ما جنى ، ويقتل إن جاء منه ما لم يعاهد عليه « 2 » .

7 -أجاز سعيد بن المسيب والمزني أن يطلب من الساحر حل السحر عن المسحور ، قال ابن بطال: وفي كتاب وهب بن منبّه: أن يأخذ سبع ورقات من

(1) أخرجه الترمذي عن جندب ، لكنه ليس بالقوي ، انفرد به إسماعيل بن مسلم ، وهو ضعيف.

(2) أحكام القرآن للجصاص: 1/ 50 وما بعدها ، تفسير القرطبي: 2/ 47 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت