فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40500 من 466147

قال ابن أبي زيد: وأصل هذا فِي قصة بني إسرائيل حين أحيا الله الذي ضُرب ببعض البقرة فقال: قتلني فلان؛ وبأن العداوة لَوْث.

قال الشافعي: ولا نرى قول المقتول لوثاً؛ كما تقدّم.

قال الشافعي: إذا كان بين قوم وقوم عداوة ظاهرة كالعداوة التي كانت بين الأنصار واليهود، ووجد قتيل فِي أحد الفريقين ولا يخالطهم غيرهم وَجَبت القسامة فيه.

مسألة: واختلفوا فِي القتيل يوجد فِي المحلة التي أكراها أربابها؛ فقال أصحاب الرأي: هو على أهل الخِطّة وليس على السكان شيء، فإن باعوا دُورهم ثم وُجد قتيل فالدّيَةُ على المشتري وليس على السكان شيء، وإن كان أرباب الدُّور غُيَّباً وقد أكروا دُورهم فالقسامة والدية على أرباب الدور الغُيَّب وليس على السكان الذي وُجد القتيل بين أظهرهم شيء.

ثم رجع يعقوب من بينهم عن هذا القول فقال: القسامة والدّية على السكان فِي الدُّور.

وحكى هذا القول عن ابن أبي ليلى، واحتج بأن أهل خَيْبَر كانوا عُمَّالاً سُكَّاناً يعملون فوُجِد القتيل فيهم.

قال الثوري ونحن نقول: هو على أصحاب الأصل، يعني أهل الدور.

وقال أحمد: القول قول ابن أبي ليلى فِي القسامة لا فِي الدية.

وقال الشافعي: وذلك كله سواء، ولا عَقْل ولا قَوَد إلا ببيّنة تقوم، أو ما يوجب القسامة فيُقسم الأولياء.

قال ابن المنذر: وهذا أصح.

مسألة: ولا يحلف فِي القسامة أقلّ من خمسين يميناً؛"لقوله عليه السلام فِي حديث حُوَيصة ومُحَيّصة:"يُقسم خمسين منكم على رجل منهم""فإن كان المستحقّون خمسين حلف كل واحد منهم يميناً واحدة، فإن كانوا أقل من ذلك أو نَكَل منهم من لا يجوز عفوه رُدّت الأيمان عليهم بحسب عددهم.

ولا يحلف فِي العمد أقل من اثنين من الرجال، لا يحلف فيه الواحد من الرجال ولا النساء، يحلف الأولياء ومن يستعين بهم الأولياء من العَصَبة خمسين يميناً.

هذا مذهب مالك واللّيث والثَّوْري والأوزاعيّ وأحمد وداود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت