فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40499 من 466147

وذكر محمد عن ابن القاسم أن شهادة المرأتين لَوث دون شهادة المرأة الواحدة.

قال القاضي أبو بكر بن العربي: اختلف فِي اللّوث اختلافا كثيراً؛ مشهور المذهب أنه الشاهد العدل.

وقال محمد: هو أحبّ إليّ.

قال: وأخذ به ابن القاسم وابن عبد الحكم.

ورُوِي عن عبد الملك بن مروان: أن المجروح أو المضروب إذا قال دمي عند فلان ومات كانت القَسَامة.

وبه قال مالك واللّيث بن سعد.

واحتج مالك بقتيل بني إسرائيل أنه قال: قتلني فلان.

وقال الشافعيّ: اللَّوْث الشاهد العدل، أو يأتي ببيّنة وإن لم يكونوا عدولاً.

وأوْجب الثورِيّ والكوفيون القسامة بوجود القتيل فقط، واستغنوا عن مراعاة قول المقتول وعن الشاهد، قالوا: إذا وُجد قتيل فِي مَحلّة قومٍ وبه أثرٌ حلف أهل ذلك الموضع أنهم لم يقتلوه ويكون عَقْلُه عليهم؛ وإذا لم يكن به أثر لم يكن على العاقلة شيء إلا أن تقوم البيّنة على واحد.

وقال سفيان: وهذا مما أُجمع عليه عندنا؛ وهو قول ضعيف خالفوا فيه أهل العلم، ولا سلف لهم فيه، وهو مخالف للقرآن والسُّنة؛ ولأن فيه إلزامَ العاقلة مالاً بغير بيّنة ثبتت عليهم ولا إقرارٍ منهم.

وذهب مالك والشافعيّ إلى أن القتيلُ إذا وجُد فِي مَحلّة قومٍ أنه هَدَر، لا يؤخذ به أقرب الناس داراً؛ لأن القتيل قد يُقتل ثم يُلقى على باب قوم ليلطخوا به؛ فلا يؤاخذ بمثل ذلك حتى تكون الأسباب التي شرطوها فِي وجوب القسامة.

وقد قال عمر بن عبد العزيز: هذا مما يؤخر فيه القضاء حتى يقضي الله فيه يوم القيامة.

مسألة: قال القاسم بن مسعدة قلت للنِّسائي: لا يقول مالك بالقسامة إلا باللَّوْث، فلم أوْرَد حديث القسامة ولا لَوث فيه؟ قال النسائي: أنزل مالك العداوة التي كانت بينهم وبين اليهود بمنزلة اللوث، وأنزل اللّوث أو قول الميت بمنزلة العداوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت