فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40498 من 466147

مسألة: واختلفوا أيضاً فِي وجوب القَوَد بالقسامة؛ فأوجبت طائفة القَوَد بها؛ وهو قول مالك واللّيث وأحمد وأبي ثَوْر؛"لقوله عليه السلام لحُوَيِّصة ومُحَيِّصة وعبد الرحمن:"أتحلفون وتستحقون دمَ صاحبِكم""وروى أبو داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قتل رجلاً بالقَسَامة من بني نضر بن مالك.

قال الدّارَقُطْنِي: نسخة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه صحيحة؛ وكذلك أبو عمر بن عبد البر يصحّح حديث عمرو بن شعيب ويحتج به.

وقال البخاري: رأيت عليّ بن المدِيني وأحمد بن حنبل والحُمَيْدِي وإسحاق بن رَاهْوَيْه يحتجّون به؛ قاله الدارقطني فِي السنن.

وقالت طائفة: لا قَوَد بالقسامة، وإنما توجب الدّية.

رُوي هذا عن عمر وابن عباس؛ وهو قول النَّخَعي والحسن، وإليه ذهب الثَّوْري والكوفيون والشافعي وإسحاق، واحتجوا بما رواه مالك عن ابن أبي ليلى بن عبد اللَّه عن سهل بن أبي حَثْمة"عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قوله للأنصار:"إما أن يَدُوا صاحبَكم وإما أن يؤذنوا بحرب""قالوا: وهذا يدل على الدّية لا على القَوَد؛ قالوا: ومعنى قوله عليه السلام:"وتستحقّون دَمَ صاحبِكم"دية دمِ قتيلِكم؛ لأن اليهود ليسوا بأصحاب لهم؛ ومن استحق دية صاحبه فقد استحق دمه؛ لأن الدّية قد تؤخذ فِي العمد فيكون ذلك استحقاقا للدم.

مسألة: الموجب للقسامة اللَّوْثُ ولا بُدّ منه.

واللّوْثُ: أمارة تغلب على الظن صدق مدّعي القتل؛ كشهادة العدل الواحد على رؤية القتل، أو يرى المقتول يَتَشَحّط فِي دمه، والمتَّهم نحوه أو قُرْبه عليه آثار القتل.

وقد اختلف فِي الّلْوث والقول به؛ فقال مالك: هو قول المقتول دمي عند فلان.

والشاهد العدل لوث.

كذا فِي رواية ابن القاسم عنه.

وروى أشهب عن مالك أنه يُقسم مع الشاهد غير العدل ومع المرأة.

وروى ابن وهب أن شهادة النساء لَوث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت