فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40497 من 466147

"لو يُعْطَى الناسُ بدعواهم لادّعى ناس دماء رجال وأموالهم ولكن اليمين على المدّعى عليه"رَدّ عليهم أهل المقالة الأولى فقالوا: حديث سعيد بن عُبيد فِي تبدية اليهود وَهَم عند أهل الحديث، وقد أخرجه النسائي وقال: ولم يتابع سعيد فِي هذه الرواية فيما أعلم، وقد أسند حديث بُشير عن سهل أن النبيّ صلى الله عليه وسلم بدأ بالمدّعين يحيى بنُ سعيد وابن عُيينة وحمّاد بن زيد وعبدُ الوهاب الثّقَفيّ وعيسى بنُ حماد وبشرُ بن المفضَّل؛ فهؤلاء سبعة.

وإن كان أرسله مالك فقد وصله جماعة الحفاظ، وهو أصح من حديث سعيد بن عُبيد.

قال أبو محمد الأصيلي: فلا يجوز أن يعترض بخبر واحد على خبر جماعة، مع أن سعيد بن عُبيد قال فِي حديثه: فَوَاده رسول الله صلى الله عليه وسلم مائةً من إبل الصدقة؛ والصدقةُ لا تعطَى فِي الدّيات ولا يُصالح بها عن غير أهلها، وحديث أبي داود مرسل فلا تعارض به الأحاديث الصحاح المتصلة، وأجابوا عن التمسك بالأصل بأن هذا الحكم أصل بنفسه لحُرْمة الدماء.

قال لابن المنذر.

ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل البيّنة على المدّعِي واليمينَ على المدّعَى عليه، والحُكْم بظاهر ذلك يجب، إلا أن يخصّ الله فِي كتابه أو على لسان نبيّه صلى الله عليه وسلم حكماً فِي شيء من الأشياء فيُستثنى من جملة هذا الخبر.

فما دلّ عليه الكتاب إلزام القاذف حدّ المقذوف إذا لم يكن معه أربعة شهداء يشهدون له على صدق ما رمى به المقذوف.

وخصّ مَن رمى زوجته بأن أسقط عنه الحدّ إذا شهد أربع شهادات.

ومما خصّته السُّنَّة حكم النبيّ صلى الله عليه وسلم بالقَسَامة.

وقد روى ابن جُريج عن عطاء عن أبي هريرة أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"البيّنةُ على مَن ادعى واليمينُ على مَن أنكر إلاّ فِي القَسَامة"خرّجه الدّارَقُطنِيّ.

وقد احتج مالك لهذه المسألة فِي مُوَطَّئه بما فيه كفاية؛ فتأمّله هناك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت