فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40467 من 466147

وقد قيل إنه كان القاتلان اثنين قتلا ابن عم لهما فإن الخطاب جرى عليهما بلفظ الجمع كما قال تعالى (وكنا لحكمهم شاهدين يريد داود وسليمان عليهما السلام والوجه الأول أولى وأقوى بشهادة الاستعمال الظاهر له ولان أكثر أهل العلم أجمعوا على أن القاتل كان واحدا ..

ومعنى (فادارأتم) فتدارأتم أي تدافعتم وألقى بعضكم القتل على بعض يقال دارأت فلانا إذا دافعته وداريته إذا لا ينته ودريته ختلته ويقال ادرأ القوم إذا تدافعوا والهاء في قوله فادارأتم فيها تعود إلى النفس ..

وقيل إنها تعود على القتلة أي اختلفتم في القتلة لأن قتلتم تدل على المصدر والقتلة من المصادر تدل عليها الأفعال ورجوع الهاء إلى النفس أولى وأشبه بالظاهر ..

فأما قوله تعالى (كذلك يحيى الله الموتى) فالإشارة وقعت به إلى قيام المقتول عند ضربه ببعض أعضاء البقرة لأنه روى أنه قام حيا وأوداجه تشخب دما فقال قتلني فلان ونبه الله تعالى بهذا الكلام وبذكر هذه القصة على جواز ما أنكره مشركو قريش واستبعدوه من البعث وقيام الأموات لأنهم قالوا إذا كنا عظاما ورفاتا الآية فأخبرهم الله تعالى بأن الذي أنكروه واستبعدوه هين عليه غير متعذر في اتساع قدرته وكان مما ضرب تعالى لهم من الأمثال ونبههم عليه من الأدلة ذكر المقتول الذي ضرب ببعض البقرة فقام حيا وأراد تعالى أنني إذا كنت قد أحييت هذا المقتول بعد خروجه عن الحياة ويأس قومه من عوده وانطواء خبر كيفية قتله عنهم ورددته حيا مخاطبا باسم قاتله فكذلك فاعلموا أن إحياء جميع الأموات عند البعث لا يعجزنى ولا يتعذر على وهذا بين لمن تأمله .. انتهى انتهى {أمالي المرتضى} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت