فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40465 من 466147

ولكن الله كان يريد شيئا آخر .. يريد أن يرد بهذه الجريمة على جحود بني إسرائيل باليوم الآخر .. ويجعل الميت يقف أمامهم وينطق اسم قاتله .. ويجعلهم يرون البعث وهم أحياء .. ولذلك قال سبحانه وتعالى: {وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ} .. أي أن بني إسرائيل أو أولئك الذين ارتكبوا الجريمة دبروها على أن تبقى فِي طي الكتمان فلا يعلم أحد عنها شيئا .. ولذلك جاء الشاب وقتل عمه دون أن يراه أحد .. ثم حمل الجثة خفية فِي ظلام الليل وخرج بها فلم يلتفت أحد إليه .. ثم ذهب إلى قرية مجاورة وألقى بالجثة على باب القرية وأهلها نائمون وانصرف عائدا ..

كانت كل هذه الخطوات فِي رأيه ستجعل الجريمة غامضة لا تنكشف أبدا ولا يعرف سرها أحد. ولكن الله تبارك وتعالى أراد غير ذلك .. أراد أن يكشف الجريمة بطريقة لا تحتمل الجدل، وفي نفس الوقت يرد على جحود بني إسرائيل للبعث .. بأن يريهم البعث وهم أحياء. انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ 398 - 399}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت