بِاللَّهِ عنى به المتحري
للاعتقاد اليقيني ، فهو غير الأول ولما كانت مشاهير الأديان هذه الأربع ، بين الله تعالى أن كل من تعاطى دينا من هذه الأديان فِي وقت شرعه ، وقبل أن ينسخ عنه ، فتحرى فِي ذلك الاعتقاد اليقيني ، واتبع اعتقاده بالأعمال الصالحة ، فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، وبين صحة ذلك ما روي أن سلمان الفارسي - رضي الله عنه - لما ذكر له خبر النبي - صلى الله عليه وسلم - قصده وآمن به ، وذكر حسن أحوال رهبان صحبهم ، قال النبي - عليه السلام:"ما تواوهم فِي النار"، فأنزل الله تعالى هذه الآية ، ثم قال عليه السلام:"من مات على دين عيسى قبل أن يسمع بي ، فهو على خير ومن سمع بي ولم يؤمن بي فقد هلك"وقول ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وسعيد - رضي الله عنه -"إن هذا منسوخ بقوله: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ} يعنون أن هذه الأديان كلها منسوخة بدين الإسلام ، وأن الله - عز وجل جعل لهم الأجر قبل وقت النبي - عليه السلام - ، فأما فِي وقته ، فالأديان كلها منسوخة بدينه...."
قوله - عز وجل:
{وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}
الآمة: (63) - سورة البقرة"."