عليهم، فأخذ لبيد (266) يرتجز ويقول:
(يا رُبَّ هيجا هي خيرٌ من دَعَهْ ... )
(أكلَّ يومِ هامتي مُقَزَّعَهْ ... )
(لا تمنع الفتيان من حسن الرِّعَهْ ... )
(نحنُ بني أمِّ البنين الأَربعَهْ ... )
أم البنين بنت عمرو بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صَعْصَعَة، ولدت لمالك ابن جعفر: عامرًا مُلاعبَ الأسنة، وطُفيلا فارس قُرْزُل (267) ، وربيعة ربيع المقترين وهو أبو لبيد، ومعاوية معوّد الحكماء، وعبيدة الوضاح وهو (268) صَدقٌ وبرٌّ - وكان يجب أن يقول: نحن بني أم البنين الخمسة، فاضطره الشعر إلى"الأربعة"، ونصب"بني أم البنين"على المدح لنحن.
(ونحنُ خيرُ عامر بنِ صَعْصَعَهْ ... )
(المُطعمونَ الجَفْنَةَ المُدَعْدَعَهْ ... )
(والضاربونَ الهامَ وَسْطَ الخَيْضَعَهْ ... ) (192)
الخيضعة صوت القتال والسلاح، وكذلك الغَمْغَمة. [والمدعدعة المملوءة حتى تطفح ويسيل بعضها] .
(مهلًا أبيتَ اللعنَ لا تأكلْ مَعَهْ ... )
(إنّ استهُ من بَرَصٍ مُلَمَّعَهْ ... )
(وإنّهُ يُدخِلُ فيها إصبَعَهْ ... )
(يُدْخِلُها حتى يُواري أَشْجَعَهْ ... )
(كأنَّه يطلبُ شيئًا ضَيَّعَهْ ... ) (269)
"الأشجع"واحد"الأشاجع"، والأشاجع: أصول العظام المتصلة بالأصابع من الراحة. ويقال: الأشاجع: عروق ظاهر الكف.
(266) ديوانه 340 - 343. والدعة: الخفض والراحة. والرعة: حالة الأحمق التي رضي بها.
(267) قرزل: اسم فرس كانت له. (أنساب الخيل 77. أسماء خيل العرب وفرسانها 75، الأنوار ومحاسن الأشعار 131) .
(268) ك: ربيعة صدق..
(269) ك، ل: أطعمه.