ويقال: رجل لَحِن: إذا كان فَطِنًا، ورجل لاحِن: إذا أخطأ. قال لبيد (35) يذكر كاتبًا:
(متعوِّدٌ لَحِنٌ يُعيد بكفِّهِ ... قَلَمًا على عُسُبٍ ذَبُلْنَ وبانِ)
اللحن، بتسكين الحاء: الخطأ، واللَحَن، بفتح الحاء: الفِطنة، وربما سكّنوا الحاء في الفطنة، قال الله عز وجل: {ولَتَعْرِفَنَّهُم في لَحْنِ القولِ} (36) :
معناه: في معنى القول، وفي مذهب القول. وقال القتّال الكلابي (37) :
(ولقد لَحَنْتُ لكم لكَيِما تَفْقَهوا ... ووَحَيْتُ وَحْيًا ليسَ بالمُرتابِ)
معناه: ولقد بَيَّنت لكم. (117 / ب)
ومن اللحن الحديث الذي يُروى عن النبي: / (أن رجلين اختصما إليه في مواريث وأشياء قد دَرَسَتْ، فقال النبي: لعلَّ أحدكم أنْ يكونَ ألحنَ بحجتِهِ من الآخر، فمن قضيتُ له بشيء من حقِّ أخيه فإنما أقطع له قطعةً من النار. فقال كل واحد من الرجلين: يا رسول الله، حقِّي هذا لصاحبي، فقال: لا، ولكن اذهبا فتوخَّيا(38) ثم استَهِما، ثم ليحلّ (39) كل واحد منكما صاحبه) (40) . (410) -
ومن ذلك قول عمر بن عبد العزيز: (عجبت لمن لا حَنَ الناسَ كيفَ لا يعرف جوامعَ الكَلِم) (41) .
واللحن في غير هذا اللغة. ذكر ذلك الأصمعي وأبو زيد. من ذلك قول عمر بن الخطاب: (تعلَّموا الفرائضَ والسُنَّةَ واللحنَ كما تَعَلّمون القرآن) (42)
(35) ديوانه 138. والعسب: جريد النخل.
(36) محمد 30.
(37) ديوانه 36. ووحيت: أشرت إشارة خفية. والقتال الكلابي هو عبد الله بن مجيب، لقب بالقتال لتمرده وفتكه، إسلامي، وقيل جاهلي. (الشعر والشعراء 705، اللآلي 12، الخزانة 3 / 667) .
(38) ك: فتوخا.
(39) ك، ق: ليحلل. (40، 41) غريب الحديث 2 / 232 - 233. (42، 43) غريب الحديث 2 / 232 - 233.