فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 915

[يقال] : أباد الله غَضْراءهم، أي خيرهم وغضارتهم. قال: ولا يقال: خضراءهم. قال: والغَضْراء طينة عَلكة خضراء. يقال: أَنْبَطَ الرجل بئره في غضراء. / قال: وقال الأصمعي: هذا أصل الحرف. (75 / أ)

قال: ويقال: قم مغضورون: إذا كانوا في خير ونعمة.

قال الأصمعي: والخضراء في غير هذا اسم من أسماء الكتيبة.

وقال غير الأصمعي: قول العرب: أنبط الرجل في غضراء: [إذا] استخرج الماء في أرض سهلة طيبة التربة عذبة الماء.

من ذلك قول الله عز وجل: {لعَلِمَهُ الذينَ يستنبطونه منهم} (79) معناه: يستخرجونه منهم (80) .

وأصله من النَّبَط، وهو الماء الذي يخرج من البئر أول ما تحفر. وإنما سمي (292) النَبَط نَبَطًا لاستنباطهم ما يخرج من الأرضين.

وروى [غير] السجستاني عن الأصمعي أنه قال: يقال: أباد الله خضراءَهم، بالخاء، أي خصْبَهم وسعَتَهم. واحتج (81) بقول النابغة (82) :

(يصونونَ أبدانًا قديمًا نعيمُها ... بخالصةِ الأَردانِ خُضْرِ المناكب)

يعني بخضر المناكب سعة ما هم فيه من الخصب. واحتج بقول الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب، وهو الأخضر:

(وأنا الأخضرُ مَنْ يَعْرفُني ... أَخْضَرُ الجِلْدَةِ في بيتِ العَرَبْ) (83)

أراد بأخضر الجلدة ما هو فيه من الخصب وسعة الأمر.

وقال أبو العباس أحمد بن يحيى: قال قوم من أهل (84) اللغة: يقال: أباد الله

(79) النساء 83.

(80) ساقطة من ل.

(81) ك، ق: واحتجوا بقول الشاعر.

(82) ديوانه 63.

(83) من أبيات له في الأغاني: 16 / 172. والبيت في الكامل: 217، وكنايات الجرجاني 51، شرح نهج البلاغة 5 / 55. وينظر السمط 700 - 701.

(84) ك: أصحاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت