فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43872 من 466147

{إِلاَّ بِإِذْنِ الله} استثناء مفرغ من الأحوال والباء متعلقة بمحذوف وقع حالا من ضمير ضارين أو من مفعوله المعتمد على النفي أو الضمير المجرور فِي {بِهِ} أو المصدر المفهوم من الوصف ، والمراد من الاذن هنا التخلية بين المسحور وضرر السحر قاله الحسن وفيه دليل على أن فيه ضرراً مودعاً إذا شاء الله تعالى حال بينه وبينه ، وإذا شاء خلاه وما أودعه فيه ، وهذا مذهب السلف فِي سائر الأسباب والمسببات ، وقيل: الإذن بمعنى الأمر ويتجوز به عن التكوين بعلاقة ترتب الوجود على كل منهما فِي الجملة ، والقرينة عدم كون القبائح مأموراً بها ففيه نفي كون الأسباب مؤثرة بنفسها بل يجعله إياها أسباباً إما عادية أو حقيقية ، وقيل: إنه هنا بمعنى العلم ، وليس فيه إشارة إلى نفي التأثير بالذات كالوجهين الأولين.

{وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ} لأنهم يقصدون به العمل قصداً جازماً وقصد المعصية كذلك معصية أو لأن العلم يدعو إلى العمل ويجر إليه لا سيما عمل الشر الذي هو هوى النفس ، فصيغة المضارع للحال على الأول وللاستقبال على الثاني {وَلاَ يَنفَعُهُمْ} عطف على ما قبله للإيذان بأنه شر بحت وضرر محض لا كبعض المضار المشوبة بنفع وضرر لأنهم لا يقصدون به التخلص عن الاغترار بأكاذيب السحرة ولا إماطة الأذى عن الطريق حتى يكون فيه نفع فِي الجملة ، وفي الإتيان ب (لا) إشارة إلى أنه غير نافع فِي الدارين لأنه لا تعلق له بانتظام المعاش ولا المعاد وفي الحكم بأنه ضار غير نافع تحذير بليغ لمن ألقى السمع وهو شهيد عن تعاطيه وتحريض على التحرز عنه ، وجوز بعضهم أن يكون {لاَ يَنفَعُهُمْ} على إضمار هو فيكون فِي موضع رفع وتكون الواو للحال ولا يخفى ضعفه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت