فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41873 من 466147

فصل

قال الفخر:

اختلفوا فِي موضع"يعبدون"من الإعراب على خمسة أقوال:

القول الأول: قال الكسائي: رفعه على أن لا يعبدوا كأنه قيل: أخذنا ميثاقهم بأن لا يعبدوا إلا أنه لما أسقطت"أن"رفع الفعل كما قال طرفة:

ألا أيهذا اللاثمي أحضر الوغى ... وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدي

أراد أن أحضر ولذلك عطف عليه"أن"وأجاز هذا الوجه الأخفش والفراء والزجاج وقطرب وعلي بن عيسى وأبو مسلم.

القول الثاني: موضعه رفع على أنه جواب القسم، كأنه قيل: وإذ أقسمنا عليهم لا يعبدون، وأجاز هذا الوجه المبرد والكسائي والفراء والزجاج وهو أحد قولي الأخفش.

القول الثالث: قول قطرب: أنه يكون فِي موضع الحال فيكون موضعه نصباً كأنه قال: أخذنا ميثاقكم غير عابدين إلا الله.

القول الرابع: قول الفراء أن موضع"لا تعبدون"على النهي إلا أنه جاء على لفظ الخبر كقوله تعالى: {لاَ تُضَارَّ والدة بِوَلَدِهَا} [البقرة: 233] بالرفع والمعنى على النهي، والذي يؤكد كونه نهياً أمور.

أحدها: قوله: {أَقِيمُواْ} ، وثانيها؛ أنه ينصره قراءة عبد الله وأبي: {لاَّ تَعْبُدُواْ} .

وثالثها: أن الإخبار فِي معنى الأمر والنهي آكد وأبلغ من صريح الأمر والنهي، لأنه كأنه سورع إلى الامتثال والانتهاء فهو يخبر عنه.

القول الخامس: التقدير أن لا تعبدوا تكون"أن"مع الفعل بدلاً عن الميثاق، كأنه قيل: أخذنا ميثاق بني إسرائيل بتوحيدهم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 149 - 150}

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {لاَ تَعْبُدُونَ} قال سيبويه:"لا تعبدون"متعلّق بقَسَم؛ والمعنى وإذ استحلفناهم والله لا تعبدون؛ وأجازه المبرّد والكسائي والفرّاء.

وقرأ أبيّ وابن مسعود"لا تعبدوا"على النَهي، ولهذا وصل الكلام بالأمر فقال:"وقوموا، وقولوا، وأقِيموا، وآتوا".

وقيل: هو فِي موضع الحال؛ أي أخذنا ميثاقهم موحّدين، أو غير معاندين؛ قاله قُطْرب والمبرّد أيضاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت