{وَلَقَدْ عَلِمُواْ} متعلق بقوله تعالى: {وَلَمَّا جَاءهُمُ} [البقرة: 101] الخ ، وقصة السحر مستطردة فِي البين فالضمير لأولئك اليهود ، وقيل: الضمير لليهود الذين كانوا على عهد سليمان عليه السلام ، وقيل: للملكين لأنهما كانا يقولان: {فَلاَ تَكْفُرْ} وأتى بضمير الجمع على قول من يرى ذلك {لِمَنْ} أي استبدل ما تتلوا الشياطين بكتاب الله ، واللام للابتداء وتدخل على المبتدأ ، وعلى المضارع ودخولها على الماضي مع قد كثير وبدونه ممتنع ، وعلى خبر المبتدأ إذا تقدم عليه ، وعلى معمول الخبر إذا وقع موقع المبتدأ ؛ والكوفيون يجعلونها فِي الجميع جواب القسم المقدر وليس فِي الوجود عندهم لام ابتداء كما يشير إليه كلام الرضى ، وقد علقت هنا علم عن العمل سواء كانت متعدية لمفعول أو مفعولين فمن موصولة مبتدأ و (اشتراه) صلتها وقوله تعالى:
{مَا لَهُ فِى الآخرة مِنْ خُلِقَ} جملة ابتدائية خبرها ، ومن مزيدة فِي المبتدأ ، و {فِى الآخرة} متعلق بما تعلق به الخبر أو حال من الضمير فيه أو من مرجعه ، والخلاق النصيب قاله مجاهد أو القوام قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ، أو القدر قاله قتادة ومنه قوله:
فمالك بيت لدى الشامخات...
ومالك فِي غالب من (خلاق)