قال الزجاج: وأكثر ما يستعمل فِي الخير ، ويكون للشر على قلة ، وذهب أبو البقاء تبعاً للفراء إلى أن اللام موطئة للقسم ، و (من) شرطية مبتدأ و (اشتراه) خبرها وماله) الخ جواب القسم ، وجواب الشرط محذوف دل هو عليه لأنه إذا اجتمع قسم وشرط يجاب سابقهما غالباً ، وفيه ما فيه لأنه نقل عن الزجاج ردّ من قال بشرطية (من) هنا بأنه ليس موضع شرط ، ووجهه أبو حيان بأن الفعل ماض لفظاً ومعنى ، لأن الاشتراء قد وقع فجعله شرطاً لا يصح لأن فعل الشرط إذا كان ماضياً لفظاً فلا بد أن يكون مستقبلاً معنى ، وقد ذكر الرضى فِي لزيد قائم أن الأولى كون اللام فيه لام الابتداء مفيدة للتأكيد ولا يقدر القسم كما فعله الكوفية لأن الأصل عدم التقدير ، والتأكيد المطلوب من القسم حاصل من اللام ، والقول بأن اللام تأكيد للأولى أو زائدة مما لا يكاد يصح ، أما الأول: فلأن بناء الكلمة إذا كان على حرف واحد لا يكرر وحده بل مع عماده إلا فِي ضرورة الشعر على ما ارتضاه الرضى ، وأما الثاني: فلأن المعهود زيادة اللام الجارة وهي مكسورة فِي الاسم الظاهر.