فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43875 من 466147

{وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِ أَنفُسَهُمْ} اللام فيه لام ابتداء أيضاً ، والمشهور أنها جواب القسم ، والجملة معطوفة على القسمية الأولى ، و (ما) نكرة مميزة للضمير المبهم فِي بئس والمخصوص بالذمّ محذوف ، و (شروا) يحتمل المعنيين والظاهر هو الظاهر أي والله لبئس شيئاً شروا به حظوظ أنفسهم أي باعوها أو شروها فِي زعمهم ذلك الشراء ، وفي"البحر"بئسما باعوا أنفسهم السحر أو الكفر {لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ} أي مذمومية الشراء المذكور لامتنعوا عنه ، ولا تنافي بين إثبات العلم لهم أولاً ونفيه عنهم ثانياً إما لأن المثبت لهم هو العقل الغريزي والمنفي عنهم هو الكسب الذي هو من جملة التكليف ، أو لأن الأول: هو العلم بالجملة والثاني: هو العلم بالتفصيل ، فقد يعلم الإنسان مثلاً قبح الشيء ثم لا يعلم أن فعله قبيح فكأنهم علموا أن شراء النفس بالسحر مذموم لكن لم يتكفروا فِي أن ما يفعلونه هو من جملة ذلك القبيح أو لأنهم علموا العقاب ولم يعلموا حقيقته وشدته ، وإما لأن الكلام مخرج على تنزيل العالم بالشيء منزلة الجاهل ووجود الشيء منزلة عدمه لعدم ثمرته أنهم لم يعملوا بعلمهم ، أو على تنزيل العالم بفائدة الخبر ولازمها منزلة الجاهل بناء على أن قوله تعالى: {لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ} معناه لو كان لهم علم بذلك الشراء لامتنعوا منه أي ليس لهم علم فلا يمتنعون ، وهذا هو الخبر الملقى إليهم ، واعتراض العلامة بأن هذا الخبر لو فرض كونه ملقى إليهم فلا معنى لكونهم عالمين بمضمونه كيف وقد تحقق فِي {وَلَقَدْ عَلِمُواْ} نقيضه وهو أن لهم علماً به وبعد اللتيا والتي لا معنى لتنزيلهم منزلة الجاهل بأن ليس لهم علم بأن من اشتراه ماله فِي الآخرة من خلاق بل إن كان فلا بد أن ينزلوا منزلة الجاهل بأن لهم علماً بذلك يجاب عنه: أما أولاً: فبأن الخطاب صريحاً للرسول صلى الله عليه وسلم وتعريضاً لهم ولذا أكد ، وأما ثانياً: فبأن المستفاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت