{مِن كُلّ زَوْجٍ بَهِيجٍ} [الحج: 5] و {احشروا الذين ظَلَمُواْ وأزواجهم} [الصافات: 22] وقرأ الحسن والزهري وقتادة المر بغير همز مخففاً ، وابن أبي إسحاق المرء بضم الميم مع الهز ، والأشهب بالكسر والهمز ، ورويت عن الحسن ، وقرأ الزهري أيضاً المر بالفتح وإسقالط الهمزة وتشديد الراء {وَمَا هُم بِضَارّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ} الضمير للسحرة الذين عاد إليهم ضمير {فَيَتَعَلَّمُونَ} وقيل: لليهود الذين عاد إليهم ضمير {واتبعوا} وقيل للشياطين وضمير (به) عائد لما ، و {مِنْ} زائدة لاستغراق النفي كأنه قيل: وما يضرون به أحداً ، وقرأ الأعمش بضاري محذوف النون ، وخرج على أنها حذفت تخفيفاً وإن كان اسم الفاعل ليس صلة لأل فقد نص ابن مالك على عدم الاشتراط لقوله:
ولسنا إذا تأتون سلمى بمدعي...
لكم غير أنا أن نسالم نسالم
وقولهم: قطاقطا بيضك ثنتا وبيضي مائتا ، وقيل: إنها حذفت للإضافة إلى محذوف مقدر لفظاً على حد قوله: يا تيم تيم عدي فِي أحد الوجوه ، وقيل: للإضافة إلى (أحد) على جعل الجار جزأ منه والفصل بالظرف مسموع كما فِي قوله:
هما أخوا فِي الحرب من لا أخاله...
وإن خاف يوماً كبوة فدعاهما
واختار ذلك الزمخشري ، وفيه أن جعل الجار جزءاً من المجرور ليس بشيء لأنه مؤثر فيه ، وجزء الشيء لا يؤثر فيه ، وأيضاً الفصل بين المتضايفين بالظرف وإن سمع من ضرائر الشعر كما صرح به أبو حيان ولظن تعين هذا مخرجاً قال ابن جني: إن هذه القراءة أبعد الشواذ