ولم يذكر المفسرون والمعربون فِي إن المخففة هنا إلا هذا الوجه الثاني ، وهو أنها الملغاة ، وأن اللام فِي لما لزمت للفرق.
قال المهدوي: من خفف إن ، فهي المخففة من الثقيلة ، واللام لازمة للفرق بينها وبين إن التي بمعنى ما.
وقال ابن عطية: فرق بينها وبين النافية لام التوكيد فِي لما.
وقال الزمخشري: وقرئ: وإن بالتخفيف ، وهي إن المخففة من الثقيلة التي يلزمها اللام الفارقة ، ومنه قوله تعالى: {وإن كلّ لما جميع} وجعلهم إن هي المخففة من الثقيلة ، هو مذهب البصريين.
وأما الفراء فزعم فيما ورد من ذلك أنّ إن هي النافية ، واللام بمعنى إلا ، فإذا قلت: إن زيد لقائم ، فمعناه عنده: ما زيد إلا قائم.
وأما الكسائي فزعم أنها إن وليها فعل ، كانت إن نافية ، واللام بمعنى إلا ، وإن وليها اسم ، كانت المخففة من الثقيلة.
وذهب قطرب إلى أنها إذا وليها فعل ، كانت بمعنى قد ، والكلام على هذا المذهب فِي كتب النحو.
وقرأ الجمهور: لما بميم مخففة وهي موصولة.
وقرأ طلحة بن مصرف: لما بالتشديد ، قاله فِي الموضعين ، ولعله سقطت واو ، أي وفي الموضعين.
قال محمد بن عطية: وهي قراءة غير متجهة ، وما قاله ابن عطية من أنها غير متجهة لا يتمشى إلا إذا نقل عنه أنه يقرأ وإنّ بالتشديد ، فحينئذ يعسر توجيه هذه القراءة.