فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40575 من 466147

والرابع: أن معناها الإباحة وتقديره، فإن شبهتموها بالحجارة كانت مثلها، وإن شبهتموها بما هو أشد، كانت مثلها.

والخامس: فهي كالحجارة، أو أشد قسوة عندكم.

ثم قال تعالى: {وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأنْهَارُ} يعني أن من الحجارة ما هو أنفع من قلوبكم القاسية، لِتَفَجِّرِ الأنهار منها.

ثم قال تعالى: {وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ} فاختلفوا فِي ضمير الهاء فِي"منها"، إلى ماذا يرجع؟ على قولين:

أحدهما: إلى القلوب لا إلى الحجارة، فيكون معنى الكلام: وإن من القلوب لما يخضع من خشية الله، ذكره ابن بحر.

والقول الثاني: أنها ترجع إلى الحجارة، لأنها أقرب مذكور.

واختلف من قال بهذا، فِي هذه الحجارة على قولين:

أحدهما: أنها البرد الهابط من السَّحاب، وهذا قول تفرد به بعض المتكلمين.

والثاني: وهو قول جمهور المفسرين: أنها حجارة الجبال الصلدة، لأنها أشد صلابة.

واختلف من قال بهذا على قولين:

أحدهما: أنه الجبل الذي جعله الله دَكاً، حين كلم موسى.

والثاني: أنه عام فِي جميع الجبال.

واختلف من قال بهذا، فِي تأويل هبوطها، على أربعة أقاويل:

أحدها: إن هبوط ما هبط من حشية الله، نزل فِي ذلك القرآن.

والثاني:

والثالث: أن مِنْ عَظَّم مَنْ أمر الله، يُرَى كأنه هابط خاشع، كما قال جرير:

لما أتى خبر الزبير تواضعت ... سور المدينة والجبال الخشّع

والرابع: أن الله أعطى بعض الجبال المعرفة، فعقل طاعة الله، فأطاعه، كالذي رُوِيَ عن الجذع، الذي كان يستند إليه النبي صلى الله عليه وسلم، فلما تحول عنه حَنَّ، رُوِيَ عن النبي أنه قال:"إِنَّ حَجَراً كَانَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ فِي الجاهِليَّةِ إِنِّي لأَعْرَفُهُ الآَنَ"ويكون معنى الكلام، إِنَّ من الجبال ما لو نزل عليه القرآن، لهبط من خشية الله تذللاً وخضوعاً. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 1 صـ 144 - 147}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت