أنا أبو الحسن عبد الوهاب بن محمد الخطيب أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال أنا أبو العباس الأصم أنا الربيع أنا الشافعي أنا عبد المجيد بن عبد العزيز عن ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله رضي الله عنه يقول:"كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خطب استند إلى جذع نخلة من سواري المسجد، فلما صنع له المنبر فاستوى عليه اضطربت تلك السارية وحنت كحنين الناقة حتى سمعها أهل المسجد، حتى نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعتنقها فسكنت" (1) .
قال مجاهد: لا ينزل حجر من أعلى إلى الأسفل إلا من خشية الله، ويشهد لما قلنا قوله تعالى"لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون" (21 - الحشر) . انتهى انتهى. {تفسير البغوي حـ 1 صـ 110 - 112}
(1) رواه الترمذي: 10/ 100 - 101 عن أنس، وقال حديث أنس هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. وابن ماجه: فِي إقامة الصلاة برقم (1414) . وأحمد: 1/ 349 ومواضع أخرى، والدارمي فِي المقدمة - باب: ما أكرم الله النبي صلى الله عليه وسلم بحنين المنبر: 1/ 16 وعند البخاري والنسائي بمعناه.