وفي الآية تنبيه على أن الجماعة التي حكمهم واحد يجوز أن ينسب الفعل إليهم، وإن كان واقعاً من بعضهم، ولا يكون ذلك كذباً، كأن الجملة المركبة من شخص واحد يصح أن ينسب إليها ما وقع من عضو منها.
وقد ذكر أكثر المفسرين قصة البقرة وصاحبها بروايات مختلفة لم نورد شيئاً منها لأنه لم يرو بسند صحيح إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم، ولا يتعلق به كبير فائدة، كما أن البعض من البقرة لم يجئ من طريق صحيح عن معصوم بيانُه. فنحن نبهمه كما أبهمه الله تعالى؛ إذ ليس فِي تعيينه لنا فائدة دينية ولا دنيوية، وإن كان معيناً فِي نفس الأمر، وأيّاً كان فالمعجزة حاصلة به. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 2 صـ 363 - 365}