فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39967 من 466147

الفعل الحسن سواء كان واجبا وعدلاً أو نافلة وزائدا على العدل وأن كان فِي قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ} الآية ما يقتضي ما يزيد على العدل والإنعام يقتضي ما يتنعم به المنعم عليه ، ولا يكاد يقال فِي التعارف يقال فيما يقتنيه الإنسان فِي نفسه هذه ، وفيما يعطي غيره تارة ، فيقال فيهما: فلان ذو فضل ، والثاني هو المراد ههنا ، وقول أبي العالية والربيع:"إن فضل الله الإسلام"، ورحمته"القرآن"، فذلك بعض ما يقتضيه عموم اللفظ ، ولكن فِي قولهما تنميه ، إن هذا خطاب لمن كان فِي زمان النبي - صلى الله عليه وسلم - دون المتقدمين ، والخاسر المطلق فِي القرآن هو الذي خسر أعظم ما يقتني ، وذلك [نعيم] الأبد ، وهو المذكور فِي قوله: {قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} ، إن قيد: إن ذلك يقتضي أن لا فضل له تعالى على الذين خسروا [أنفسهم] ، قيل: تخصيص من انتفع بذلك من حيث إنه قبله لا يقتضي إن لم يعرض فضله لغيره فإن فضله تعالى الديني معرض لكل أحد ، لكن حق الإنسان أن يترشح بقبوله والانتفاع به ، فمثله كمثل نعمته بالشمس والصوب اللذين وإن كانا عامين لا ينتفع بهما من زرعه من لم يرشحها للانتفاع بهما ، كذلك فضله الديني والعقلي لا ينتفع به من لم يرشح نفسه بقبوله..

قوله عز وجل:

{وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ}

الآية: (65) سورة البقرة

العلم ههنا بمعنى المعرفة ويتعدى ذلك إلي مفعول واحدة وحقيقة ذلك أن معارفنا ضربان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت