فهرس الكتاب

الصفحة 897 من 915

تتشاءم به العرب. ويزعم بعضهم أنه يجتمع من عظام الميت. وجمعه: أصداء. قال لبيد (223) :

(فليس الناسُ بعدك في نقيرٍ ... ولا هُم غير أصداءٍ وهامِ)

وقال توبة بن الحُمَيِّر (224) :

(فلو أنَّ ليلى الأَخيلِيَّةَ سَلَّمّتْ ... عليَّ وفوقي تُرْبَةٌ وصفائِحُ)

(لسلَّمْتُ تسليمَ البشاشةِ أو زقا ... اليها صدىً من جانبِ القبرِ صائحُ)

والصَدَى: العطش، مقصور، يكتب بالياء (225) ، يقال: قد صَدِيَ الرجل (392) [يَصْدَى] (226) صَدىً: إذا عطش. ورجل صَدٍ وصادٍ وصَدْيان: إذا كان عطشانا، وامرأة صَدِيَة وصادِيَة وصَدْياء وصَدْيانة إذا كانت عطشانة. أنشدنا أبو العباس قال: أنشدنا عبد لله بن شبيب لعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود (227) :

(أفي اليومِ تقوبضُ الأحبَّةِ أمْ غدِ ... ولمّا يبنْ وجهًا لهم وكأنْ قَدِ)

(ولم يقض جيراني لُبَانَةَ ذي الهوى ... ولم يَرعوا من طول تحلئة الصَدِي)

وقال جرير (228) :

(ضَنَّت بموردَةٍ فيها لنا شَرَعٌ ... تشفي صَدَى مُستهامِ القلبِ صَدْيانا)

وأخبرنا أبو العباس قال: يقال: فلان صَدَى إبلٍ: إذا كان يُحْسِنُ القيامَ بها.

وأنشدنا:

(ألا إنَّ أشقى الناس إنْ كنتَ سائِلًا ... صَدَى إبلٍ يُمسي ويُصْبحُ غادِيا) (229)

وهو في هذا المعنى مقصور، يكتب بالياء.

(223) ديوانه 209 وقد سلف في 1 / 358.

(224) ديوانه 48. وقد سلفا 1 / 358.

(225) شرح ما يكتب بالياء 163 والمقصور والممدود للقالي 86.

(226) من ك.

(227) سلف البيتان: 1 / 210.

(228) ديوانه 162 وفيه: كانت لنا شرعا.

(229) بلا عزو في المقصور والممدود للقالي 87.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت