فهرس الكتاب

الصفحة 893 من 915

{فيُمْسِكُ التي قَضى عليها الموتَ ويرسلُ الأُخرى إلى أَجَلٍ مُسَمّى} ، ولقوله تعالى: {وهو الذي يتوفّاكم بالليلِ ويعلم ما جرحتم بالنهار} (197) .

وأخبرنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا يوسف بن موسى قال: حدثنا عبد الله ابن موسى قال: حدثنا إسرائيل (198) عن خصيف (199) عن عكرمة عن ابن عباس في قوله تعالى: {اللهُ يَتَوَفَّى الأنفسَ حينَ موتِها والتي لم تَمُتْ في مَنَامِهَا} قال: كل نفس لها سبب تجري فيه، فإذا قُضي عليها الموت، نامت حتى ينقطع السبب. والتي لم يُقْضَ عليها الموت تترك.

و"الروح"أيضًا خلق يشبهون الناس، وليسوا بناس، قال الله تعالى: {يوم يقوم الروحُ والملائكةُ صفًّا} (200) ، أراد بالروح: هؤلاء الذين وصفناهم. وحدثنا محمد بن يونس قال: حدثنا أبو عاصم (201) عن معروف المكي (202) عن ابن أبي (388) نجيح عن مجاهد قال: الروح خلق مع الملائكة، كما لا تراهم الملائكة، لا ترون أنتم الملائكة.

ويقال: الروح جبريل عليه السلام.

وأخبرنا أحمد بن الحسين قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا أبو معاوية عن إسماعيل عن أبي صالح قال: الروح خلق من خلق الله، لهم أيد وأرجل.

والروح، في غير هذا: الوحيُ، كقوله تعالى: {يُلقي الروح من أَمْرِه على مَنْ يشاء} (203) ، أي يلقي الوحي من أمره. هذا مذهب أبي عبيدة، وعليه

(197) الأنعام 60.

(198) إسرائيل بن يونس، ت 162 هـ. (تهذيب التهذيب 1 / 261) .

(199) خصيف بن عبد الرحمن، ت نحو 107 هـ. (تهذيب التهذيب 3 / 143) .

(200) النبأ 38.

(201) هو الضحاك بن مخلد، سلفت ترجمته.

(202) معروف بن خربوذ المكي. (تهذيب التهذيب 10 / 231) .

(203) غافر 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت