فهرس الكتاب

الصفحة 889 من 915

(عجبتُ من نفسي ومن إشفاقها ... )

(ومن طِرادِ الطيرِ عن أَرزاقِها ... )

(في سنةٍ قد كَشَفَتْ عن ساقِها ... )

(حمراء تبري اللحم عن عُراقِها ... )

(والموتُ في عنقي وفي أعناقها ... ) (178)

قال: أراد: تبري اللحم عن عظامها.

قال أبو بكر: وقول أبي عبيد هو الصواب عندنا، لأن العرب تقول: أكلت العَرْق، وهم لا يقولون: أكلت العظم.

يدل على هذا قول النبي: (أَنّ أُمَّ إسحاق الغنوية(179) قالت: جئته عليه السلام فوجدته في منزل حفصة، وبين يديه قصْعَةٌ فيها ثريد ولحم، فقال لي: يا أُمَّ إسحاق، هَلُمِّي فكلي، وكنت صائمةٌ، فمن حِرصي على أنْ آكلَ معه نسيتُ صومي، فأخذ / عَرْقًا فناولينه، فلمّا أَدْنَيْتُهُ من فيّ ذكرت أني صائمة، 243 / ب فجعلتُ لا آكلُ العَرْق ولا أضعه، فقال لي: ما لَكِ يا أم إسحاق؟ قلت: يا رسول الله ذكرت أني صائمة. فقال ذو اليدين (180) : الآنَ بعدما شبعت. فقال (384) رسول الله: ضعي العِرق من يديك، وأَتمّي صومك، فإنما هو رزق ساقه الله إليك) (181) .

فقولها: لا آكله، يدل على ان العرق لحم منفرد، أو لحم على عظم.

ويدل على ما نصف أن أبا العباس أخبرنا قال: قال الأصمعي عن أبيه: (قيل لأعرابي: أيُّ الطعام أحبُّ إليك؟ قال: ثريدةٌ دكناء من الفُلفْل، رقطاء من الحمص، بلقاء من الشحم، ذات حفافين من البَضْع، لها جناحان من العُراق. قيل له: وكيفَ أكلُكَ لها يا أعرابي؟ قال: أصدع بهاتين، يعني السَّبابة

(178) الرابع فقط في اللسان (عرق) بلا عزو.

(179) صحابية: (الإصابة 8 / 165) . وفي الأصل: العنزية، تحريف.

(180) ذو اليدين السلمي، صحابي. (الإصابة 2 / 42) .

(181) الإصابة 8 / 160.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت