فهرس الكتاب

الصفحة 823 من 915

قال أبو بكر: فشذوذ"الأرامل"في وصف الرجل كشذوذ"الغلامة"في وصف الجارية بها. وقد سمع في"الغلامة"من الأبيات أكثر مما سمع في"الأرامل".

وكذلك لو قال: أوصي بمالي للكهول من بني فلان، لم يعط النساء منه شيئًا، وإن كانت المرأة يقال لها: كهلة، لشذوذ هذا القول.

وكذلك لو قال: أوصي بمالي للشيوخ منهم، لم يُعْطَ العجائز منه شيئًا، وإن كانت العجوز يقال لها: شيخة، لأن هذا القول قليل، والأشهر والأعرف سواه (85) . قال الشاعر:

(فَلَمْ أَرَ عامًا كان أكثرَ هالِكًا ... ووجه غلامٍ يُشْتَرى وغُلامَه) (86)

وقال الآخر: (87)

(وتضحكُ مني شَيْخَةٌ عَبْشَمِيّةٌ ... كأنْ لم تَرَى قبلي أسيرًا يمانيا)

وأما البيت الذي أنشده ابن قتيبة فلا حجة له فيه، لأنه أراد بالأرمل: الذاهب الزاد، الفقير، أي: فمن لحاجة هذا الفقير الذكر.

ولا حجة له أيضًا في البيت الآخر، لأن الأرمل ليس من صفة الضَبّ، إنما هو من صفة الشتاء، معناه: رعى الربيع والشتاء الأرمل، أي: المذهب أزواد الناس، / فلما أسقط الألف واللام منه، نصبه على القطع من الشتاء، لتنكيره 224 / أوتعريف الشتاء.

(85) ك: ولا يجعل الأشهر والأعرف سواه.

(86) بلا عزو في المذكر والمؤنث 92 وقبله آخر، عن الفراء.

(87) عبد يغوث بن وقاص الحارثي في شرح المفضليات 318. وهو في شرح اختيارات المفضل 771: لم ترى، وفي ذيل الأمالي 134: (قال الأخفش: رواية أهل الكوفة: كأن لم ترى قبلي. وهذا عندنا خطأ. والصواب: تري: بحذف النون علامة للجزم) . وينظر المذكر والمؤنث 91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت