فهرس الكتاب

الصفحة 707 من 915

يتحادثان، إذ مرّا على سَرْحَة بمكان، فقال الحارث: أترى هذا المكان، فإني لقيت فيه شابًا من صفته كذا وكذا، فقتلته - ووصف صفة سعيد - وأخذت بردًا كان عليه، من صفة البرد كذا وكذا - ووصف صفة البرد - وسيفًا كان عليه، فقال له ضبة: فما صفة السيف؟ قال: ها هو ذا علي. فقال: أرنيه، فأراه إياه، فعرفه ضبة، وقال: إنّ الحديث لذو شجون، ثم ضربه به فقتله. فذهب قوله: (إنّ الحديثَ لذو شجون) مثلًا (301) . فمعناه إن الحديث لذو شعب وتفرق، كشجون الوادي، وهي طرقه، واحدها: شجن.

قال أبو بكر (302) : قال لي أبي: وقال لي العبدي: ثم استعملوا"الشجن"في الحاجة والحب. فصار القائل يقول: بمكان كذا وكذا شجن، يريد: حبًا وحاجة (303) .

وأنشدني أبي رحمه الله قال: أنشدني العبدي:

(إنّي سأُبدي لك فيما أُبدي ... )

(لي شجَنانِ شَجَنٌ بنَجْدِ ... )

(وشَجَنٌ لي ببلاد السندِ ... ) (304)

قال أبو عبد الله (305) بن الأعرابي: إنَّ (الحديث لذو شجون) يضرب مثلًا (200) للرجل (306) يكون في أمر، ثم يرى أمرًا فيشغله عنه.

[قال] (307) : فلام الناس ضبة، وقالوا: قتلت (308) رجلًا في الشهر الحرام! فقال سَبَقَ السيفُ العَذَلَ. فأرسلها مثلًا. يضرب عند الرجل يأتي أمرًا قد كان

(301) سلف المثل في 1 / 511. وتخريجه وشرحه ثمة.

(302) نقل البكري في فصل المقال 68 قول أبي بكر.

(303) ك: أي حبيب وحاجة.

(304) الأبيات بلا عزو في معاني القرآن 1 / 80، 180، وتفسير الطبري 1 / 561، واللسان (شجن) .

(305) (أبو عبد الله) ساقط من ك.

(306) ك. ل: للرجل.

(307) من ك.

(308) ك: أقتلت في الشهر الحرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت